للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طوَّر نفسك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sameh sameer
عضو فعال
عضو فعال


ذكر
الاسد التِنِّين
عدد الرسائل : 54
الكنيسة : القديسه برباره
العمل : branch manager of citizen company
الشفيع : البابا كيرلس
تاريخ التسجيل : 18/09/2009
نقاط : 81
التقييم : 2

مُساهمةموضوع: طوَّر نفسك   الأحد 11 أكتوبر 2009, 1:33 pm

طوَّر نفسك
(1تيموثاوس 4: 13-16)
كيف اكتشف نفسي، وكيف أحبّ نفسي الحب الصحيح، في إطار المحور الأول عن التلاقي مع النفس.

فعندما تكتشف نفسك وتُحبّها، ستلتقي مع نفسك وتقيها مِن الاضطرابات النفسية والروحية، وتستطيع أنْ تطوِّرها، وبذلك تتمكَّن مِن التلاقي مع الرب ومع الآخرين بصورة سويَّة.
ولكي تكون الشخص المُتوازن المُتكامل المُستعِد لعمل كلِّ ما هو صالح، المُتكيِّف مع المواقف المختلفة والأشخاص الذين يصعب التعامُل معهم، يجب أنْ تتحلَّى أولاً بهاتَيْن الصِّفتَيْن: المرونة، القابلية للتغيير & الرغبة، الاشتياق للنموّ. لكن العقبة الكُبرى هي أنَّ كلّ إنسان مُعجَب بشخصيته، ويريد أنْ يعيش كما هو، ويخاف مِن تغيير أو تطوير شخصيته. سبب هذا الخوف هو ما جعل بعض العلماء يعرِّفون الشخصية بأنها: السلوك الذي يقلِّل القلق. أي العمليات التي يأتيها الفرد لتُعطيه الإحساس بالأمان. فكلّ إنسان يسعى لتقليل قلقه بالتحرُّك داخل هذا المربع: الخضوع – السيطرة، الحُبّ - العداء. هناك مَن يشعر بالأمان عندما يكون خاضعاً أكثر، بينما لا يشعر آخَر بالأمان إلا إذا كان مُسيطراً. وهناك مَن يشعر بالأمان عندما يُحِبّ أكثر، بينما لا يشعر آخَر بالأمان إلا إذا مارَس العداء. وكلّ واحد يجب أنْ يفهم نفسه جيداً ويحدِّد مكانها داخل هذا المربع، ومن ثمَّ يبدأ في تطويرها، بتوجيهها من (السيطرة – العداء) إلى (الخضوع – الحُبّ). وهذا ما يعمله الله في شخصياتنا بواسطة مربع آخر: روحه القدوس، كلمته المقدسة، بعض الأشخاص، خاصة الذين نتألَّم منهم، بعض الظروف، خاصة التي نتألَّم منها.

أرسل بولس لتلميذه تيموثاوس بعض النصائح التي تساعده على تطوير شخصيته كقائد حديث السِّن، فيُخلِّص نفسه والذين يسمعونه أيضاً. "لكي يكون تقدُّمك ظاهراً في كلِّ شيء". فالخلاص ليس تلك القفزة الفُجائية التي تحدث في حياة الفرد، لكنه التطوُّر التدريجي الذي ينتج من تفاعلنا مع عمل الله فينا وحولنا. فإذا لم تتطوَّر فهذا يعني أنك لم تكبُّر ولم تنمُ ولم تنضُج بعد، حتى إذا كنت تتقدَّم في العُمر. ولكي تطوِّر نفسك إليك هذه النصائح الأساسية الثلاث:

(1) انقُد نفسك :
أ. انقُد نفسك في ضوء ماضيك:
"لاحِظ نفسك" (عُد إلى الوراء)، فالحاضر يتولَّد مِن الماضي، والمُستقبل يتولَّد مِن الماضي والحاضر، والحياة لا تعرف الطفرات والقفزات إلا نادراً. فما يبدو أنَّه انقلاب في حياة شخصٍ ما، هو في الحقيقة ثمرة أحداث قديمة مُتوالية ومُكثَّفة، وما نزرعه اليوم لا يجعلنا أحراراً مِن قيود الماضي. ومع ذلك نستطيع التحكُّم في مؤثِّرات الماضي عندما نوفِّر الظروف التي تُخفِّف مِن شدَّة تأثيره علينا. عندما نقف على ما فيه مِن مساوئ ومزايا. إنَّ النظرة النقدية لماضيك، وطريقة التربية التي تلقيتها منذ طفولتك، وتأثير البيئة على ميولك واتجاهاتك، تجعل المزايا التي تكتشفها نقاط مضيئة للمُستقبل، كما تجعل مِن مساوئه حافزاً لك على تجنُّب مؤثراته الرديئة. فلا توجد حتمية لتأثير ماضيك على شخصيتك، إذا استطعت أن تضيف من مؤثرات الحاضر على حياتك لتعدِّل فيها، فتطوِّر نفسك.
إنَّ كلّ إنسان يتأثَّر بماضيه بشكل مُعيَّن. فمَن يركِّز على ماضيه أكثر من حاضره ومُستقبله هو مِن المُتشائمين، ومَن يركِّز على حاضره ومُستقبله أكثر من ماضيه هو مِن المُتفائلين. مثلاً، هناك طالبان فشلا في الامتحان: الأول يغوص بعواطفه في الفشل الذي لحق به في الماضي، فيشعر باليأس وخيبة الأمل في الحاضر. أما الثاني فإنَّه يدرس مع نفسه أسباب فشله وهبوط مستواه، ليعدِّل طريقته.
ب. انقُد سلوكك الظاهري:
"لكي يكون تقدُّمك ظاهراً"، إنَّ جانباً كبيراً من حُكْم الناس عليك مؤسَّس على تصرُّفاتك الظاهرة التي يشاهدونها فيك، وهذه التصرُّفات إمَّا محسوبة لكَ وإمَّا محسوبةتعوِّض ما يفوتك وما تفقده مِنه. وكلّ إنسان يملأ وقته ببعض النشاطات: نشاط لكسب الرزق، نشاط لتحقيق الذات، نشاط في اليقظة، نشاط أثناء النوم، نشاط لأجل نفسه، نشاط لأجل غيره، وأنشطة إلزامية. والخضوع للروتين معناه الخضوع لنظام معيَّن وثابت. هناك روتين إيجابي مفيد، وهناك روتين سلبي ضارّ. فلكي يكون روتين وقتك مًفيد وجيِّد:
لا تجعله مُرْهِقاً لك وأكبر مِن طاقتك. لا تغالي في عدد ساعات عملك إلى الدرجة التي لا تستطيع فيها الاستمرار & احذَر ممَّا يُسمَّى بوقت الفراغ، فهو الوقت الذي يخلو مِن الأهداف ويتوقَّف فيه النشاط، إنه وقت فُقدان الحياة & تجنَّب لصوص الوقت. مَن يستولون على وقتك الاذي هو ملكك.
عليك. هناك معايير كثيرة لتقييم السلوك الظاهر، مثلاً قيِّم سلوكك بمعيار التناسُق السلوكي: هل سلوكك مُتضارِب مع بعضه، فتكون أميناً في موقف وغير أمين في آخر؟ وتنقُد غيرك في أشياء أنتَ تفعلها؟ وتُكيِّل للناس بمكيالَيْن؟
ج. انقُد كلامك وأدوات تعبيرك:
"كُن قدوة في الكلام، في التصرُّف"، إنَّ الكلام أهمّ وسيلة اتصال بين الناس. فهل كلامك جامِع مانِع لأفكارك التي تريد أنْ تقولها، أمْ أنَّه كثير ومعناه قليل؟ هل يُساء فهم كلامك دائماً؟ عندما تتكلَّم، هل تبدأ بالأهمّ ثم المُهمّ، وتبتعِد عن التفصيلات والإطالة والتكرار؟ وهل كلامك يخلو مِن اللوازم اللفظية، أي الكلمات التي تكررها، أو الحركية باليد أو العين؟ إنَّ أمثال تلك اللوازم تدلُّ عادةً على عدم توازنك النفسي وفقرك اللغوي.
د. انقُد عواطفك وعقلك:
"كُن قدوة في المحبة، في الروح"، انقُد ما ومَن تُحبّه، واكشف لنفسك بصراحة لماذا تحبّه، وهل أنت مُصيب في ذلك؟ وانقُد أيضاً ما ومَن تكرهه، واكتشف الأسباب الحقيقية ذلك. واسأل نفسك دائماً: هل أنا أفكِّر بطريقة صحيحة؟ فهذا السؤال يعني أنَّك تُقرّ وتعترف بأنَّك مسؤول عن عواطفك وطريقة تفكيرك.

(2) كوِّن لنفسك فلسفة:
"اعكُف على القراءة والوعظ والتعليم"، هذا هو الغذاء الروحي والعقلي للإنسان، والذي يجعل فلسفتك في الحياة مبنية على مقاصد الله للإنسان. فكلِّ إنسان له فلسفة مُعيَّنة في حياته، حتى لو لم يعرف ذلك، هي مجموع المبادئ الأخلاقية التي يعتقد بها وتشكِّل عقليته وتصبغ شخصيته، ويجمعها شعار واحد. فأغلب الناس يسلكون بطريقة معيَّنة نكاد تكون ثابتة، ولا يُجهدون أنفسهم في اكتشافها وتحليلها، فلا يُسيطرون على حياتهم، بل يتركون عوامل كثيرة وأفكار متوارثة بدون تقييم، توجِّههم وتسوقهم.
قد تكون فلسفتك في الحياة فلسفة أخلاقية مبنية على آيات مِن الكتاب المقدس، أو مَثَل شعبي معروف، أو خِبرة سابقة مرَرت بها، أو معلومة عِلمية اقتنَعتَ بها. هذه الفلسفة هي مفتاح كافة تصرُّفاتك ومبادئك. وقد تكون فلسفتك حسيَّة تريد الاستمتاع بكلِّ ما هو حسِّي، وتتجنَّب الألم الجسدي. وقد تكون فلسفتك عاطفية فتحترم مشاعر غيرك لكي يحترم الناس مشاعرك. وقد تكون فلسفتك عقلانية فتزوِّد نفسك بمعلومات جديدة كلّ يوم. وقد تكون فلسفتك اقتصادية فيكون محور حياتك الأساسي المال. فتعيش بمبدأ: اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب، أو العكس: القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود. وقد تكون فلسفتك دينية فتجعل مِن حياتك في الدنيا استعداداً للآخرة.
مع ملاحظة أنه لا يوجد شخص يأخذ بفلسفة واحدة من هذه ويترك الباقي، لكن هناك فلسفة واحدة منها هي التي تطغى على سلوكك. كما أنَّ الإنسان يستطيع أنْ يغيِّر فلسفته في كلّ مرحلة مِن مراحل حياته. وقد ينتقل مِن فلسفة إلى أخرى اضطراراً. كما أنَّ هناك فلسفة لكلِّ شعب تؤثِّر في كلِّ الأمَّة. وهناك فلسفة لكلِّ عائلة تؤثِّر في معظم أبنائها. لكن هناك فلسفة تصنعها أنت بنفسك لنفسك وتحيا في ضوئها. كوِّن لنفسك فلسفة، تتطوَّر شخصيتك.

(3) وقتك هو رأس مالك:
"اُعكُف على ذلك"، استثمر وقتك أعظم استثمار. إنَّ العُمر يُقاس بالثواني، فيجب أنْ تعرف القيمة الكبرى والعُظمى للوقت، لأنَّه لا يمكن أنْ
"اهتمّ بهذا. كُن فيه...":
كان تيموثاوس حديث الخبرة في القيادة الكنسية وحديث السنّ بالنسبة لبقية الرسل ومشايخ كنيسة أفسس، فكان في حاجة إلى تطوير شخصيته. فقدَّم له بولس مجموعة من النصائح: ع12: لا تستصغِر نفسك فلا يستصغِرك أحد، ولا تُعطِ فرصة لأحد ليستهين بحداثتك، بأنْ تكون قدوة في كلامك وسلوكك، ليس للخطاة بل للمؤمنين. ع13: اعكُف على قراءة الكلمة المقدسة وتفسيرها وتعلُّمها. ع14: احذَر مِن إهمال الموهبة الروحية التي أعطاك الله إياها، بل اضْرمها دائماً. ع15: تأمَّل جيداً فيما ذُكِر، وكرِّس نفسك له وواظب على ذلك بابتهاج، مُتذكِّراً الغاية العظمى مِن هذه النصائح، أنْ تكون مُتقدِّماً ومُتطوِّراً في كلِّ شيء. ع16: اهتمّ أيضاً بصحتك النفسية والعقلية. بذلك تطوِّر نفسك، وتُبرهن خلاصك، وترشد الذين يسمعونك لهذا الخلاص.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yose
عضو مشارك
عضو مشارك


انثى
العقرب القرد
عدد الرسائل : 42
الكنيسة : انبا مقار باسيوط
العمل : طالبة
الشفيع : مار مينا
تاريخ التسجيل : 07/11/2009
نقاط : 50
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: رد: طوَّر نفسك   الخميس 19 نوفمبر 2009, 1:24 pm

موضوع جميل جدا اشكرك على تعب محبتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طوَّر نفسك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: