للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسامة رؤف مساك
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
الاسد الكلب
عدد الرسائل : 16
الكنيسة : الأرثوذكسية
العمل : خادم
تاريخ التسجيل : 09/08/2008
نقاط : 0
التقييم : 0

مُساهمةموضوع: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )   السبت 11 أكتوبر 2008, 9:35 am

" و امسك بالحياة الأبدية التي إليها دعيت ... " (1تي 6 : 12)

من أهم الأمور التى يجب علينا الانشغال بها ، بل والتى ينبغى علينا أن نعطى لها مجالاً عظيماً فى التفكير ، الحياة الأبدية ، التى قال عنها الكتاب " والتي بلاها لا يدرك الإنسان العمل الذي يعمله الله من البداية إلى النهاية " (جا 3 : 1 ).

فالحياة الأبدية ليست أمرا يسيرا كما يظن البعض ويعتقدون أنهم سيدخلونها حتماً ولا ريب أو جدال فى ذلك ، فهؤلاء وبلا شك مخطئون تماماً ، و إلا لما كان السيد المسيح نفسه أشار من جهة صعوبة اقتناء ودخول هذه الأبدية مراراً ، حتى أنه قال فى أحدى المرات أن " ملكوت السماوات يغصب و الغاصبون يختطفونه" (مت 11 : 12) ، فلأمر بالتالى بات ليس أمرا بسيطاً كما يظن البعض أو بالسهولة التى نتصورها أحياناً.
ولقد أظهر آباؤنا الشهداء الأماجد صدق هذا الأمر وحقيقة هذه الصعوبة ، حينما كانوا كانوا تحت التعذيب ، فنجد فيهم التمسك بالحياة الأبدية يجعلهم يقومون بأعمال عجيبة وأفعال تبدو عليها الغرابة أحيانا وتبدو عليها الحيرة فى أحيانا أخر حتى أن الأباطرة والحكام ، كانوا يرون فى تصرفاتهم أبان التعذيب وتمسكهم بالأبدية نوع من الجنون واختلال العقل أو مؤازرة لقوة فوق الطبيعة تستدعى حضور أقوى وأفضل السحرة المشهود لهم من الكل ..
فنجد الشهداء أثناء التعذيب يقاومون كل إغراء بكل شبع وإصرار .. ويرفضون كل مركز مرموق وسلطان أكيد وكل راحة .. وفى كل مره ينقلون من مرحلة إلى مرحلة أخرى من التعذيب يسبحون ويمجدون الله من كل قلوبهم ويفضلون الوضع تحت نير الآلام والمعاناة ، وإن طال عليهم زمان هذه المعاناة وتلك الآلام .. وحقا قال عنهم الطوباوى بولس " عذبوا و لم يقبلوا النجاة لكي ينالوا قيامة أفضل "(عب 11 : 35) ... فاعتبروا كل إغراء زمنى وكل مجد دنياوى فخ شيطانى ويل للنفس التى تسقط فيه .. ولأنهم سهروا على خلاص أنفسهم وكان اقتناء الأبدية وبحق شهوة بداخلهم كانت كل العروض الزمنية ، فى نظرهم ، دعوة صريحة للسير مع الشيطان و تعبير واضح عن رغبته فى اقتناصهم لإرادته ..
كذلك الأمر أيضاً بالنسبة لأباؤنا القديسون ، فالكثير منهم وفى سبيل تمسكهم بالأبدية رفضوا وبكل إصرار وبلا ندم أو فتور مجد هذا العالم الزائل بكل شهواته وملذاته ... لذا نجد البعض منهم أخذ من الوحدة طريقاً وأخر من الخلوة الطويلة منهجاً فى حياته ، وثالث يتخذ من الصمت وسيلة لخلاص نفسه ، ورابع يعيش فى البرية كل أيام حياته ، وأخر يبيع نفسه عبد ويتصدق بالثمن للفقراء والمساكين .. وهذا كله طمعاً فى الأبدية وإيماناً بأن مجد السماء لا يقارن إطلاقا وبأي حال من الأحوال بمجد الأرض الزائل ...
يا صديقى إن وضع النية فى داخلك على أن تكون واحد من وارثى الملكوت أمراً حتمياً لا مناص منه ، ولا حاجة لنا أن نتكلم عن أهميته ، ولكن سكوتك عن طلب هذه الأبدية وصمتك عن أن تكون وارث مع القديسين هذا هو الأمر الذى يحتاج منك أن تقف وتقرر وتفكر بأن تعطى له ، ومن اليوم بل من هذه اللحظة ، المزيد من التفكير ... ثم الوصول إلى التقرير بأن الانشغال بالأبدية أمر جدير بالاعتبار وضرورى للغاية ولا غنى عنه أو بديل له ... فطلبك للأبدية سيفتح أمامك كل أبواب البركة الخير " لكن اطلبوا أولا ملكوت الله و بره و هذه كلها تزاد لكم" (مت 6 : 33) .
إن كثيرون من الذين انتقلوا من هذه الحياة الأرضية كانت مجالات الفكر لديهم عالمية كالمال والمادة والأبناء والثروة والحقوق والحقول التى كان يمتلكونها ... ولكنهم وبلا شك كانوا مخدوعين من الشياطين ومن أعوانه ، ولا ريب فى أن ثمرة التفكير فى الأمور سالفة الذكر ستكون سلبية جدا وكثيرة كتأجيل التوبة ومفارقة روح الاستعداد للحياة الأبدية والوقوع تحت نير الاهتمامات الباطلة والمشغولية الدائمة .. ولقد ظهرت النتيجة فى حياة هؤلاء المخدوعين وهى تدعو للرثاء على حياتهم ومصيرهم وهى أنهم ماتوا ودفنوا وماتت ودفنت أيضاً كل ذكرى لهم .. حتى ولو كانوا قد عاشوا على الأرض متمتعين بالصيت العالى والقدر الوفير من الكرامة والمجد ، ولكن ليس هكذا الحال من جهة أبديتهم.. حقاً كما قال السيد له كل المجد " لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه " (مت 16 : 26) لذا فـ" الذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه لان هيئة هذا العالم تزول " (1كو 7 : 31)
إن الله يا صديقى يدعونا بمحبته أن نكون شركاء مجد أبنه لا لكى نكون من نصيب إبليس وجنوده ، فالدعوة لكل من يدعى مسيحياً ويرغب فى أن يكون له نصيباً حسناً مع المسيح والمقَدسين ،فهذه هى مشيئة السيد من جهة الكل والتى أبرزتها جلياً صلاته الشفاعية فى ( يو 17 ) " أيها الاب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتني يكونون معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي أعطيتني لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم " (يو 17 : 24) ، وهذه هى مسرة الله من جهة الإنسان والتى ظهرت بوضوح عندما خلقه على صورته ومثاله ،"و غرس الرب الإله جنة في عدن شرقا و وضع هناك ادم الذي جبله.... و اخذ الرب الإله ادم و وضعه في جنة عدن " ( تك 2 : 8 ، 15 ) فلم يشاء الله أن يجعل هذا المخلوق المميز بعيداً عنه بل من أجل لذته فى الإنسان جعله قريباً منه، يتكلم معه .. يهتم به .. يبين له طريق الخير وطريق الشر ، يسدد احتياجاته ، يبحث له عن معين ونظير له .. ولكن بالمخالفة والتعدى طرد أدم ، ومن ثم بنيه ، من الفردوس- وصار الجهاد موضوعاً على الإنسان للرجوع إلى فرح هذا الفردوس والوجود ثانية فى الحضرة الإلهية...
ففرحاً وسلاماً لكل نفس تعيش على رجاء العودة لهذا الفردوس الأول ومن أجل الوجود ثانية فى الحضرة الإلهية والتمتع بأمجاد الأبدية السعيدة ، وتعمل جاهدة من أجل تحقيق هذا الرجاء بالجهاد الحسن فى معترك الجهاد الروحى والسعى كل حين فى سبيل إرضاء القائد والمدبر والمخطط والمرشد لها والذى يضمن لها إكليل البر ، المسيح يسوع ، .. حقاً إنها ستحظى بأمجاد لا ينطق بها وسعادة غامرة وأفراح بلا توقف وراحة لا تنتهى فى السماء ... السماء التى عجز فيلسوف المسيحية ، بولس الرسول ، عن وصفها - فعبر عن مجدها فى عجز عجيب وكلمات بسيطة قائلاً " ما لم تر عين و لم تسمع أذن و لم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه "(1كو 2 : 9) .. وهكذا الحال بالنسبة ليوحنا الرائى الذى سجل رؤياه فى بطمس وقد أكثر من أدوات التشبيه بطريقة عجيبة ولم يستطع أن يحدد ولو من بعيد شىء مما بداخل السماء ، رغم أنه قال " رأيت سماء جديدة و أرضا جديدة ... و أنا يوحنا رايت المدينة المقدسة اورشليم الجديدة ..و اراني المدينة العظيمة أورشليم المقدسة " بل وأكثر من هذا فقد سجل عنها أوصاف دقيقة وقال عنها أنها منيرة بالخروف سراجها ( رؤ 21 : 9 - 25 ) ، ورغم كل هذا وذاك لم يستطيع أيضاً وصف ما بداخلها ..
ولكن مما لا شك فيه أن الأمور السمائية هذه قد أسدل الستار عن معرفتها لنا رأفة بنا .. تخيل معى يا صديقى إنسان فقير للغاية قيل له أنك بعد أيام قليلة ستجد كنزاً وستمتلكه وحدك ، أليس من الممكن أن يصاب مثل هذا الإنسان بالعديد من الأمراض من جراء التفكير فيما سيحدث له بعد عثوره على هذا الكنز وما سيكون عليه حاله وشأنه بعد اغتناؤه من هذا الكنز ، اليس حقاً من المتصور حدوث ذلك ..
فإذا كما أسلفنا أن إسدال الستار عن معرفة الأمور السمائية رحمة للإنسان ورأفة به .
ومن أجل ضرورة ومتعة التفكير فى أمر الأبدية أوصانا الكتاب بالتفكير والتأمل فى هذه الأمور حينما قال " غير ناظرين إلى الأشياء التي ترى بل إلى التي لا ترى لان التي ترى وقتية و أما التي لا ترى فأبدية " (2كو 4 : 18) ..
وكما قال أحدهم أن الحياة الأبدية هى حياة يبدأها الإنسان وهو على الأرض ، فخطوات الإنسان وميوله وأفكاره ورغباته وعلاقاته ومعاملاته ورد فعله تجاه أمور الحياة و تجاه الضيقات والتجارب والمحن وأسلوب تعامله مع شهوات العالم كلها تبرز نوع الأبدية التى سيلحق بها هذا الإنسان .
اذكروني فى صلواتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مواقع هندسية وخاصة بالمدني
» بحث حول الازمات المالية
» موضوع حيعجبكم كتير اغانى رومانسية للفنان مصطفى كامل
» اجمل امراة في العالم
» تشكيل وحدة التدريب والجودة 2008-2009

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: المنتدى المسيحي الكتابي العام-
انتقل الى: