للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فاطمة ناعوت تكتب :أدفعُ فاتورة ذاك الأحمق!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AvaMakar
نائب المدير
نائب المدير


ذكر
السرطان النمر
عدد الرسائل : 4726
الكنيسة : القديس أنبا مقار
العمل : Administration
الشفيع : القديس أنبا مقار
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
نقاط : 14003
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: فاطمة ناعوت تكتب :أدفعُ فاتورة ذاك الأحمق!    الإثنين 14 نوفمبر 2011, 11:19 pm

فاطمة ناعوت تكتب :أدفعُ فاتورة ذاك الأحمق!

نوفمبر 2011 9:08 ص



أحمقُ ما، مارسَ حمقَه يومًا ما، وعلىّ الآن أن أدفعَ فاتورةَ حُمقه! لستُ وحدى، بل حضرتك وكلّ إنسان يعيشُ الآن فوق كوكب الأرض، يدفعُ الفاتورة! ليس الراهنون وفقط، بل أحفادُهم وأحفادُ الأحفاد حتى يفنى العالم. البشريةُ جميعُها عليها دفع تلك الفاتورة اللعينة. أقفُ الآن فى طابور طويل، نخلعُ حقائبَ الظهر والخصر والمعاطف. وتخلعُ النسوةُ أساورَهن والرجالُ الأحزمةَ والساعاتِ، والأحذيةَ أيضًا. لماذا؟ لأن مجنونًا ما، عنّ له يومًا اختطافُ طائرة، وترويع ركّابها. تُفتحُ الآن حقيبتى. يلتقطُ الضابطُ زجاجة صغيرة. يُلقى بها فى سلة المهملات. حتى بعدما أخبرتُه أنه سائلُ تنظيف نظارتى الطبية. أتلمّظُ غيظًا، وأتحمّل فى صبر. لأننى أعلم أن سخيفًا ما، حمل يومًا فى حقيبته سائلاً حارقًا ليُرهب طائرة. طائرتى تطير الآن إلى القاهرة، وتتركنى فى المطار البعيد! لماذا؟ لأن كائناتٍ من فصيلة «بن لادن» علّمت الناسَ الخوف، وأدخلتْ معجمَ البشرية مفردات سخيفة وثقافات قبيحة مثل: إرهاب، اختطاف، تفتيش، كاميرات وأشعة تكشف ما تحت ملابسك حتى العظام، نقاط تفتيش تتلوها نقاط تفتيش.. ما ذنبى؟!

ما معنى أن يُخطئَ إنسانٌ واحدٌ، فتدفع البشريةُ كلُّها ثمنَ خطئه؟! وفى المقابل، هناك إنسانٌ اخترع اختراعًا مفيدًا، فتنعم به البشريةُ كلها؟ فمَن الذى قال إن السيئة تعمُّ والحسنةَ تخصُّ؟ كلاهما يعمُّ. الإرهابيُّ السخيف، الذى اختطف طائرةً، كان سببًا فى أن يفقد المسافرون الوقتَ والكرامةَ فى التفتيش الذاتىّ، وإلى الأبد. والعالِم العظيم الذى اكتشف الكهرباء، مثلا، كان سببًا فى أن تنعم البشريةُ من بعده، وإلى الأبد، بالضوء والحاسوب والتليفزيون والطائرة والقطار وكل ما نتوسّله فى كل لحظة من لحظات يومنا. الإرهابيُّ إنسانٌ! والعالِمُ إنسانٌ! وشتّان بينهما أمام الله.

سألتُ شيخًا سلفيًّا: «مولانا، لدينا رجلان. الأول: مسلمٌ، تزوج 49 عذراءَ، واحدةً إثر واحدة. يمكثُ مع كل واحدة أسبوعًا ثم يعطيها صداقها: 5000 جنيه ويطلقها، ليتزوج غيرها فورًا. والثانى مسيحىٌّ، اسمه وليم مورتون. ابتكر مادة التخدير. قبل اختراع البنج، كان على مريض الأسنان أن يتحمّل خلع ضرسه دون تخدير، وعلى الخاضع لعملية قلب مفتوح أن يتحمل آلام شقّ صدره بالمنشار، وعيناه مفتوحتان، أو يوافق على أن يضربه الطبيبُ على رأسه ليفقد الوعى حتى انتهاء الجراحة.

افتِنا يا مولانا، أىُّ الرجلين سيدخل الجنة؟» فكّر الشيخُ برهة ثم قال قوله الفصل: «الأول فى الجنة والثانى فى جهنم. فالأولُ لم يخالف كتابَ الله وسنّته، والثانى كافر». هكذا يرى الشيخُ أن رجلاً لم يُفد أحدًا، بل قضى عمره فى الفراش يدمّر مستقبل فتيات فى عمر بناته، سيدخل الجنةَ، ليكمل أبديته مستمتعًا بالحور العين دائمات العذرية. فيما سيدخل النارَ رجلٌ أفنى حياته ساهرًا فى المعامل بين المراجع والكتب والكيماويات والإشعاعات الخطرة، ليفيد البشرية كلَّها بعد موته وحتى نهاية العالم. ابتسمتُ للشيخ الجليل فى حزن، وقلتُ: «حضرتك بتحفظ مش بتفهم. اللهُ عدلٌ يا مولانا. فبحقّ الله لا تشوّه صورةَ الله بفتاواك».

إذا ما كنت جالسًا الآن، تشاهد فيلمًا قديمًا بالأبيض والأسود، وسألتك طفلتُك: «إزاى يا بابا الناس كانوا بيدخلوا المطار لغاية جوا خالص، ويشاوروا باى باى للمسافرين من البلكون؟ وإزاى تانت (مريم فخر الدين) دخلت غرفة التحكم فى المطار، وسمح لها الضابط تكلم عبد الحليم حافظ فى الطيارة؟» قلْ لها: «يا سلمى يا حبيبتى، العالم كان أجملَ وأيسر، قبل اختراع الإرهاب».
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





ياريت نضغط علي الثلاثة اشكال دول في اعلي المواضيع وفي الصفحة الرئيسية و كل صفحة في المنتدي
وعل فكرة دول موجودين في اعلي شمال الصفحة .....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فاطمة ناعوت تكتب :أدفعُ فاتورة ذاك الأحمق!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: الاخبار المسيحية والعامة-
انتقل الى: