للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 5 أكتوبر 2008 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسامة رؤف مساك
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
الاسد الكلب
عدد الرسائل : 16
الكنيسة : الأرثوذكسية
العمل : خادم
تاريخ التسجيل : 09/08/2008
نقاط : 0
التقييم : 0

مُساهمةموضوع: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 5 أكتوبر 2008 )   السبت 04 أكتوبر 2008, 9:20 pm

" كم مرة أردت ... و لم تريدوا .. هنذا واقف على الباب و اقرع .. أنت أبنى "

يقدم لنا الله كل يوم دعوة أو أكثر ، فهل أصغيت ذات مرة لمضمون كل دعوة ؟
كل دعوة فى حقيقتها دعوة لنجاة نفسك ونفسي .. لافتداء حياتك وحياتى .. لتحريرك وتحريرى...
الدعوة لنجاتنا جميعاً ودخولنا ملكوت السموات ومعاينة بل ومشاركة المجد العتيد أن يستعلن فى أبناء النور وبنو الملكوت .
إن قصد السيد من دعوته لنا لا لكى نحيا فى الألم والحزن والأوجاع ولا لكى يرى أبنائه يبكون ويحزنون من شدة الألم وثقل الصليب ، لأنه مكتوب أن الله " يمنحنا كل شيء بغنى ( للتمتع ) (1تي 6 : 17) .
، ولكن لكى نعرف سر وجودنا فى دائرة الحزن والألم ، علينا أن نرجع بأذهاننا إلى حياة آدم الأولى قبل التعدى لنعرف ونتيقن تماماً أن الألم جلبه الإنسان على نفسه بالتعدى والمعصية ، وأن حياته فى البر والتقوى ومخافة الله وطاعة الوصية كانت له ضامناً وحافظاً له من الطرد والخوف والعقوبة والاختباء وراء الأشجار والاكتساء بورق التين والقلق من الوجود فى الحضرة الإلهية ثانية..
أراد الله من آدم أن يكون طائعاً للحق ومقدساً فى الوصية ، لذا وضع له الوصية : " و أوصى الرب الإله ادم قائلا من جميع شجر الجنة تأكل أكلا. و أما شجرة معرفة الخير و الشر فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها موتا تموت " (تك 2 : 16، 17) و كان ذلك بغرض أن تقيه الوصية من السقوط باعتبارها سراج الحق والطريق إلى الله ، ولكن جائت إرادة أدم على عكس إرادة الله تماماً.. وهذا كان سبباً من أسباب فقدانه الصورة الإلهية والبهية التى خلق عليها وأرادها الله له وأكرمه بها وميزه بها عن سائر المخلوقات.
واليوم يضع الله أمامنا الوصية الإلهية ذاتها التى بموجبها وعلى ضوء إتباعها يسير الإنسان فى كمال وتقوى وبر ، محبوباً بحفظها أمام الله ، ومقدساً بتنفيذها فى طاعة الحق... يريد الله من الإنسان أن يغلب وينتصر بها على الحية ( إبليس ) ويكون بحفظها كل حين بلا لوم أو عيب أمامه ، فلا يهرب وراء الأشجار، ولا يختبىء خجلاً من كونه عريان ، ولا يخشى من صوت الله حين يناديه ..
حقاً أن المخالفة والتعدى يجلبان غضب الله على الإنسان المخالف والمتعدى .. ولكن محبة الوصية والعمل بها تجعل من الإنسان خليلاً لله وصديقاً له " لا أعود اسميكم عبيدا ... لكني قد سميتكم أحباء .. " (يو 15 : 15)

يدعونا الله يا صديقى ، ويدعو كل إنسان ،لكى تكون له حياة مقدسة وعيشة مباركة حينما يأتى إليه ويقبل المسيح فى حياته ، حينئذ تكون مشيئته الشخصية على مستوى مشيئة مسيحه .. فيصبح وقتئذً الفكر مقدس والقلب نقياً والميول مباركة والرغبات روحية ، والكيان الداخلى متهللاً بالمسيح وبعمله العجيب ، وهذا هو قصد الدعوة وإرادة السيد فى حياة الكل ..

إن السيد المسيح فى كل لحظة ، بل كل لحيظة ، يقرع على قلوبنا لكى يدخل ويحقق إرادته فى حياتنا ونتمتع بأمجاد نعمته وبركاته فى حياتنا وبتجديد شركة روحه النارى العجيب ، ولكن كثيراً ما نفضل الإصغاء لصوت العالم ونداءات الشيطان وجنوده ، ونغفل تماماً عن دعوة السيد ، وحتى ولو كان فى سبيل ذلك أن تكون حالة كل منا أبان تبعيته للشيطان ، أن يذل ويئن ويفقد سلامه الداخلى .

إن الذين يفعلون هكذا ، أى الذين يفضلون تبعية إبليس ويعطون لمتطلباته الأولوية والأهمية ، هؤلاء هم الذين قال عنهم الكتاب " الذين يحسبون تنعم يوم لذة أدناس و عيوب يتنعمون في غرورهم صانعين ولائم معكم " (2بط 2 : 13)، لذا تراهم ياصديقى كل حين فى سبيل وصولهم وحصولهم على هذه اللذة يبيعوا أجسادهم وحياتهم وأوقاتهم للخطية والإثم والفجور أولئك " الذين دينونتهم منذ القديم لا تتوانى و هلاكهم لا ينعس (2بط 2 : 3)
إن الذين يحفظ التاريخ ذكراهم ويخلد سيرهم بالخير والبركة ، أولئك هم الصديقون الذين رفضوا أمجاد هذا العالم الزائل وهذه الدنيا الباطلة طمعاً فى النصيب الباقى ولا يزول المحفوظ لهم فى السموات .. فكثيرون من الأغنياء كانوا يعيشون فى زمن القديس أنطونيوس الكبير .. ولكن لم نسمع عنهم شىء .. لماذا؟
لأنهم عاشوا لشهواتهم وملذاتهم رافضين مشورة الله من جهة أنفسهم ولم يصغوا لصوت الله فى حياتهم فبادوا كالحيوانات وبادت معهم كل أعمالهم الرديئة لأن ذكر الصديق هى التى تدوم إلى الأبد كما يعلمنا الكتاب المقدس.

صديقى إن الله مازال يقرع على باب قلبك ويقول لك أفتح لى .. أنت لى .. أنت إبنى .. جئت ليكون لك أفضل ..
فأفتح له الآن للتمتع بعشرته وغناه فى حياتك
ولا تنسى أن زمن الدعوة محدود وزمن التوبة أيضاً محدود لأنه سيأتى الوقت الذى سيقول فيه الله لكل الرافضين له وللذين رفضوا أن يملك على حياتهم " أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن املك عليهم فاتوا بهم إلى هنا و اذبحوهم قدامي "(لو 19 : 27) لماذا يارب سيقول لك : " و أعطيتها زمانا لكي تتوب عن زناها و لم تتب ، ها أنا القيها في فراش و الذين يزنون معها في ضيقة عظيمة إن كانوا لا يتوبون عن أعمالهم. " (رؤ 2 : 21 ، 22).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 5 أكتوبر 2008 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مواقع هندسية وخاصة بالمدني
» بحث حول الازمات المالية
» موضوع حيعجبكم كتير اغانى رومانسية للفنان مصطفى كامل
» اجمل امراة في العالم
» تشكيل وحدة التدريب والجودة 2008-2009

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: المنتدى المسيحي الكتابي العام-
انتقل الى: