للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثورة يقودها أعداؤها !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AvaMakar
نائب المدير
نائب المدير


ذكر
السرطان النمر
عدد الرسائل : 4726
الكنيسة : القديس أنبا مقار
العمل : Administration
الشفيع : القديس أنبا مقار
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
نقاط : 14003
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: ثورة يقودها أعداؤها !   الجمعة 19 أغسطس 2011, 2:46 am

ثورة يقودها أعداؤها !




[size=25]تابعنا لحظة بلحظة عبر الفيس بوك




بقلم: د. أحمد الخميسي






يلح على حين أتأمل ما يجري في مصر مؤخرا أن ثمة ثورة .. يقودها أعداؤها !
ولعل المثال الأخير أعني محاكمة أسماء محفوظ أمام محكمة عسكرية يظهر مجددا
متى يتشدد المجلس العسكري ومتى يتراخي . ولست هنا في معرض الدفاع أو الهجوم
على أسماء محفوظ ، لكني فقط أتأمل ما يقوم به المجلس الحاكم . وأغلب الظن
أن " المصلحة المشتركة " التي ربطت الجيش بحركة 25 يناير قد تبخرت بتنحية
مبارك ، وقد كان للجيش مصلحة في تنحية مبارك ، حفاظا على النظام وعلى
استمراريته بحيث لا تفجره حركة غضب شعبية . مبارك الذي خدم السياسة
الأمريكية – والإسرائيلية - والرجعية العربية لثلاثين عاما ، تحول من قوة
قادرة على القيام بالخدمات المطلوبة إلي قوة معرقلة ينبغي إزاحتها . نقطة
اللقاء بين الجيش و 25 يناير كانت تنحية مبارك ، والقيام ببعض الإصلاحات
السياسية التي تتركز في تعديل الدستور وتقليص صلاحيات الرئاسة وتحديد مدتها
وإجراء انتخابات يفترض أن تكون نزيهة .



ثم افترقت الطرق بالجيش وبحركة 25 يناير ، ومضى كل في طريقه . وقد وجد
الجيش نفسه في موضع " قيادة الثورة " التي هو خصمها ، لأن الثورة كانت
ومازالت تطمح ليس لإزاحة أشخاص بل لإزاحة سياسات ونظام ، بينما كان الجيش
ومازال يطمح للحفاظ على السياسات والنظام . هكذا غدا الجيش قائدا لخصومه ،
وزعيما أعدائه ، ورئيسا لحركة يقف ضد أهدافها .




ومع احترامي لدور الجيش الذي لم يقمع حركة 25 يناير ، ورفض في معظم الأوقات
إطلاق النار على المتظاهرين ، إلا أن ذلك لا ينفي أبدا أن الجيش كان دائما
، مع الشرطة ، عماد كل دولة وعماد كل قهر داخل الدولة . ولكي تكتمل الصورة
يمكن أن نقول إن الجيش والشرطة والمخابرات هي أدوات القمع التاريخية .
وإذا لم نتحرج من تسمية المشير طنطاوي رئيسا لمصر ( إذا لم نتحرج حسب تعبير
هيكل ) ، فإن المشير هو الشخص الذي لازم النظام المصري لأكثر من ثلاثين
عاما في أرفع المواقع دون أن نسمع منه كلمة اعتراض واحدة على أي شيء ، ولم
يزد دوره عن كونه جزءا من صميم نظام مبارك بل والجزء الذي حمي تلك الدولة ،
وحمى سياسة حصار غزة ، وسياسة فتح قناة السويس لضرب العراق ، وبيع الغاز
لإسرائيل ، بل وبناء جدار فولاذي بمساعدة مباشرة من الجيش على حدودنا مع
رفح ، وهلم جرا . ولا أظن أن المشير ، لم يكن على علم بكل ذكل وهو في قمة
السلطة ثلاثين عاما ، ولا أظن أنه لم يكن طرفا في كل ذلك ؟!



ومنذ تنحية مبارك – سواء بإرادة 25 يناير أو بإرادة 25 يناير والجيش وأطراف
أخرى دولية – تبددت نقطة اللقاء الرئيسية بين الجيش والناس ، وبهتت
المصلحة المشتركة ، وصرنا نسمع ونقرأ عن إلقاء القبض على المتظاهرين أمام
سفارة الكيان الصهيوني في القاهرة في 22 مايو هذا العام ؟! وتقديم بعضهم
لمحاكمات عسكرية ؟ وقانون تجريم الاعتصام والتظاهر؟ والتسويف المستمر في
محاكمة مبارك وتفريق مظاهرة العباسية بالقوة الفظة ، وفض اعتصامات ميدان
التحرير بالقوة أيضا . ولم يعد خافيا على أحد ذلك التحالف الواضح بين الجيش
وحركة الأخوان ، ولا خافية أيضا تلك المشاورات المستمرة بين قادة الجيش
والمبعوثين الأمريكيين بشأن ما ينبغي عمله في مصر .




كل ذلك لا ينفي ضرورة الحفاظ على موقف الجيش الإيجابي النسبي من 25 يناير ،
لكن مع إدراك أن هذا الموقف مرتبط أولا وأخيرا بقدرة وحجم الضغوط الشعبية
واستمرارها .
لا يريد أحد ، وليس من مصلحة أحد فتح معركة مع الجيش ، لكن لا يمكن أن يظل
خصوم الثورة هم قادتها ! فبينما تحتشد الثورة بمشاعر العداء لإسرائيل نجد
أن قادة الثورة ، المتحكمين فعليا في السلطة ، وتحديدا سمير الصياد وزير
الصناعة والتجارة قد التقى في يونيه بوفد أوروبي من بنك التنمية والتعمير
للحصول على قرض بعد موافقة إسرائيل على القرض ! وبينما الثورة تحتشد بأماني
الديمقراطية نجد أن قادة الثورة ، المتحكمين فعليا في السلطة ، يقدمون من
يريدون للمحاكمات العسكرية ، وبينما نجد أن الثورة محتشدة بطاقة التحرر من
التبعية الاقتصادية إذا بالمتحكمين فعليا في السلطة يتقدمون بطلب للحصول
على قرض من صندوق النقد الدولي الذي دمر الاقتصاد المصري بتوصياته الملزمة ،
وحتى صحيفة مثل الجارديان البريطانية اعتبرت في 6 يونيو أن ذلك القرض "
سيكون وبالا على مصر " ، وبينما تقدر الثورة أن كراهيتها لم تكن لشخص مبارك
بحد ذاته ولكن لسياساته ، ومن ضمنها علاقته بأمريكا ، فإن السلطة ، أو
قادة الثورة ، مازالوا يعتبرون أن العلاقة مع أمريكا هي المرشد والمحرك
للسياسة المصرية في المجال الدولي ، وبينما يعيش أربعون بالمئة من الشعب
المصري تحت خط الفقر وتحلم الثورة بتغيير ذلك ، فإن يد السلطة لا تمتد بأية
خطة للنهوض بالزراعة أو الصناعة .




ولهذا صار الكثيرون يراجعون حصاد نصف عام من الثورة ، ويسألون : ما الذي
تغير ؟ ماعدا تنحية مبارك ومحاكمة ومحاسبة بعض رموز النظام ؟ . النظام نفسه
، كله ، مازال قائما ، بسياساته الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، وثمة
ثورة تغلي بالغضب ، يقودها أعداؤها ، ويوجهها خصوم أهدافها ، ويحيلون
الدماء التي أريقت في الشوارع ضد النظام القديم إلي أعمدة لتثبيت دعائم ذلك
النظام .
ولعلها واحدة من المفارقات التاريخية المؤلمة أن تبذل كل تلك التضحيات من
دون الوصول إلي السلطة ، أي إلي قيادة الثورة والتحكم في مصيرها.
[/size]





ياريت نضغط علي الثلاثة اشكال دول في اعلي المواضيع وفي الصفحة الرئيسية و كل صفحة في المنتدي
وعل فكرة دول موجودين في اعلي شمال الصفحة .....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثورة يقودها أعداؤها !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: الاخبار المسيحية والعامة-
انتقل الى: