للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نجيب ساويرس عمدة الأقباط الذي أطفأ نيران الفتنة بسلاح العقل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AvaMakar
نائب المدير
نائب المدير


ذكر
السرطان النمر
عدد الرسائل : 4726
الكنيسة : القديس أنبا مقار
العمل : Administration
الشفيع : القديس أنبا مقار
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
نقاط : 14003
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: نجيب ساويرس عمدة الأقباط الذي أطفأ نيران الفتنة بسلاح العقل   السبت 22 يناير 2011, 5:50 pm

نجيب ساويرس عمدة الأقباط الذي أطفأ نيران الفتنة بسلاح العقل



21/1/2011

لقد
كان ظهور نجيب ساويرس خلال الأجواء الساخنة التي أعقبت أحداث كنيسة
القديسين الإرهابية غاية في الضرورة فهو يمثل قيمة كبيرة ويحظي بشعبية
واسعة بين المصريين عموما، ولم يصنع ساويرس تلك الشعبية من فراغ بل من
خلال عشرات المواقف التي أثبت خلالها قدرته علي التعامل بعقلانية مع أصعب
المواقف، وهو دائم الحديث عن مصر باعتبارها الوطن الذي يحتضن الجميع
مسلماً ومسيحياً، وفي كل مواقفه ظل هذا الرجل محافظا علي صورته كمصري حريص
علي مصلحة الجميع ورافضا للتشدد والتطرف سواء من جانب بعض المحسوبين علي
الإسلام أو هؤلاء الذين يتاجرون بالمسيح عليه السلام ويرفعون شعارات
الاضطهاد، لقد أثبت هذا الرجل أن الانتماء للوطن أكبر وأهم من التفكير
الطائفي أو العنصري وهو يستمد كل ذلك من تاريخ عريق لعائلة قبطية مصرية
حفرت اسمها عبر سنوات وسنوات تعايشت خلالها مع أحداث مصر السياسية
والاقتصادية وحققت نجاحا غير مسبوق دون أن يلتفت أحد من المنتمين إليها
إلي ما يقال عن اضطهاد الأقباط أو محاربتهم، وعايشت تلك العائلة أحداث مصر
وكانت شاهدا علي تاريخ مصر الناصع قبل أن تظهر خفافيش الظلام لتعكر
حياتنا بتوجهاتها الطائفية المدفوعة من الخارج.

لقد جاءت
تصريحات نجيب ساويرس عبر الأيام الماضية لتؤكد أن تاريخ مصر الحديث قادر
علي تقديم نماذج من الشخصيات الوطنية المصرية التي تحظي باحترام وتقدير
دون الاهتمام بالديانة، ولقد ظهرت العديد من تلك النماذج في تاريخ مصر
بداية من مكرم عبيد ووصولا إلي نجيب ساويرس، ولقد كان ساويرس واضحا وهو
يؤكد أن محاولة بعض الأقباط، الاستقواء بالخارج أو الاتصال به "خيانة"،
مشددا علي أن من الخطأ والعيب استغلال أزمة "كنيسة القديسين" لكي نطرح
مطالبات الأقباط المتعددة حتي إن كانت مشروعة، وقال إن التعصب موجود في
الجانبين والحل هو أن يسود العدل من خلال الحوار المنطقي والصريح دون
اللعب خارج الحدود، لأن ولاء الوطن مقدم علي الولاء للكنيسة"، ولم ينكر
ساويرس وجود مطالب للأقباط لكنه أكد علي أن الحديث عنها في الوقت الحالي
خطأ لأن الضربة موجهة ضد مصر ككل وهذا ليس توقيتا مناسبا علي الإطلاق.

لقد كان لتصريحات ساويرس العقلانية دور كبير في تهدئة الأوضاع، فلم يتحدث باعتباره قبطيا بل باعتباره مصريا قبل أن يكون أي شيء آخر.
لقد وضع
المصريون ثقتهم في هذا الرجل الذي يصل إلي قلوبهم ببساطته وعدم محاولته
التصنع أو التكلف، فمواقفه واضحة وليست للترويج أو مجرد شو إعلامي يقدمه
كي يصفق له البعض، فهو في غني تام عن كل ذلك، ولا يحتاج ظهورا إعلاميا،
لذلك فإنه يلقي القبول والترحيب من المصريين كلما تحدث عن طبيعة المصريين
رافضا الشعارات الطائفية.. ولقد ظل نجيب ساويرس رافضا القنوات الدينية
بشكل عام، وعندما ظهر علي القناة الرسمية للكنيسة القبطية التي يرأسها
وكيل المجلس الملي ثروت باسيلي قالها دون خوف أو تردد: "أنا مبحبش القنوات
الدينية لأنها بتكرس الفرقة من حيث المبدأ، وإن كانت هناك قنوات لها
ممارسات جيدة، وأنا أشارك وأرعي عدة مؤسسات لحوار الأديان، منها مؤسسة جاك
شيراك التي تقدم جائزة سنوية لرجل دين ساهم في التقارب بين البشر وقبول
الآخر".

ودعا ساويرس
الأقباط للانفتاح علي المجتمع والنشاط في المشاركة السياسية، وقال: "أطالب
كل المصريين خاصة الأقباط بالانفتاح، افتحوا أيديكم وبيوتكم للمسلمين،
لأن الحياة المشتركة هي الحل لكل المشاكل، الناس عندما تتفاعل تتقارب،
والانغلاق لن يؤدي إلي نتيجة".. وحول دور الأقباط فيما يتعرض له الإسلام
في الغرب من تشويه لصورته قال: "الأزمة بين أصحاب الأديان تتصاعد في كل
العالم، ويتم تشويه صورة الإسلام، وإحنا «الأقباط» علينا دور، نحن من عاش
وسط المسلمين، ونعرف أن من يمارسون الإرهاب شوية مجانين لا يمثلون الإسلام
ولا المسلمين ممن عشنا في وسطهم، وهذا دورنا أن نوضح ذلك للعالم"، ورفض
ساويرس عنف بعض الشباب القبطي ضد أجهزة الأمن ملتمسا لهم العذر في الغضب
ورافضا أن يتحول الغضب إلي تخريب وإلي حرب فتنة، وقال: إن مصر لم تخسر من
الحادث، وما حدث أظهر المعدن الحقيقي للمصريين وأظهر نوعا من التلاحم بين
الشعب مسلمين ومسيحيين، وأضاف: أنا لا أقلل من قيمة الشهداء الذين راحوا
غدرًا، لكني أقول إن الله اختارهم ليعيد مشاعر الدفء لهذا الوطن ويوقظ
الأمة كلها".

وقال إن "الذي
فعل هذا الجرم ليس من المسلمين فهو لم يقرأ القرآن ولا يصلي ولا يعرف
الله"، وأضاف أن "الفتنة الطائفية في مصر أخذت الكثير من وقتنا، علي الرغم
من أنه لم يختر أحد منا دينه، وعلي الرغم من أن إلهنا واحد فنحن لم نعبد
إلها والمسلمون يعبدون إلها آخر إلا أن هناك من يريد عدم الأمن والاستقرار
لهذا البلد، فهذا العمل موجه ضد مصر وليس ضد أقباط مصر".. واعتبر أن
"التركيز علي قانون دور العبادة الموحد في هذا التوقيت ليس في محله، فلسنا
بحاجة إلي بناء كنائس ولا مساجد، لأنه لا يوجد أحد يصلي خارج الكنيسة أو
الجامع، لكننا بحاجة إلي بناء مستشفيات ومدارس للاهتمام بالصحة والتعليم".

وردا علي
مداخلة لفتاة قبطية تقدمت لوظيفة وتم رفضها لأنها مسيحية - علي حد قولها -
علق ساويرس قائلا: "كونك تتقدمين لشركة ويتم رفضك لأنك مسيحية فهذا ليس
مدعاة لأن تعممي الموضوع، وعليك أن تبحثي في شركات أخري لأنني أعرف كثيرا
من أصحاب الشركات مسلمين لديهم مسيحيين في شركاتهم"، وهذا هو أسلوب
المصريين الحقيقيين الذين يعملون في هذا الوطن دون ارتكان إلي ديانة أو
بحث عن شماعة للتكاسل، فقد حقق نجيب ساويرس شعبية غير مسبوقة باعتباره
مصريا، وعندما وقعت أزمة موبينيل مع تليكوم أوائل العام الماضي والتي
انتهت بحكم تاريخي لمحكمة القضاء الإداري ظهر هذا الحب فقد شعر المصريون
أن احتلالا فرنسيا يدخل بلادهم من جديد، وشعروا أن الوقوف بجانب ساويرس
ومناصرته واجب وطني، وبسرعة كبيرة كان شباب مصر يروجون للحملات
الاليكترونية التي تطالب بالخروج من موبينيل في حالة بيعها للشركة
الفرنسية، وتشكلت عشرات المجموعات التي أعلنت مساندة موبينيل اعترافا
بمصرية نجيب ساويرس ومواقفه الإنسانية ودوره الذي يقوم به في هذا البلد،
ووصل الامر إلي حد قيام مواطن مصري سمي نفسه «أحد الرافضين لبيع شركة
موبينيل لفرانس تيلكوم الفرنسية» بنشر إعلان مدفوع في إحدي الصحف اليومية
دعا فيه المشتركين في "موبينيل" إلي مقاطعة الشركة في حالة بيعها "لفرانس"
وسحب اشتراكاتهم منها، وقال: "لازم ندين ونرفض بيع محمولنا لغيرنا،
وعلشان يبقي مفهوم من دلوقتي إذا كنتوا طمعتم فينا كعشرين مليون مشترك،
فتلقائيا سنبدأ في حملة قومية لتحويل اشتراكاتنا إلي الشركتين
المنافستين".

كان المصريون
كلهم علي قلب رجل واحد خلف مواطن مصري يرفض الابتزاز والمساومات ويتمسك
بمصريته وبتراب وطنه، لقد كان نجيب ساويرس يبكي في المحكمة، كانت دموعه هي
دموع الفرحة بالتفاف المصريين حوله والفرحة بانتصاره في معركة شرسة، فقد
شاهد ساويرس بنفسه كيف وقف شباب مصر الذين لا يعرفونه في وجه محاولات بيع
شركته، شباب في العشرينيات والثلاثينيات أطلقوا حملات التأييد للمواطن
المصري، وظهرت عشرات المجموعات التي اطلقت شعارات رائعة وأرسلوها إلي
مشتركي شبكة موبينيل وعبر الـ«فيس بوك» وعشرات المواقع، فمجموعة ترفع شعار
المساندة وتقول: "معاك يا ساويرس ومش عايزين نبيع موبينيل" وأطلقت مجموعة
أخري شعارا آخر يقول: "لا بنتكلم في السياسة ولا بنتكلم في الدين.. إحنا
بنساعد راجل فاتح بيوت ملايين".

لكن هذه الروح
المصرية الخالصة أهم ميزات نجيب ساويرس وأهم أسباب محبة الناس له، إنه
يرفض الابتزاز ويقول دائما إن "صباعه مش تحت ضرس حد" بمعني أنه واثق في
نفسه وفي تصرفاته فهو لا يفعل شيئا في الخفاء ولا يسرق ولا ينهب، بل إنه
دائما يرفض أن يعتمد في مشروعاته الخارجية علي أموال مصرية، ولكنه يقترض
من بنوك أجنبية، ولا يعمل نجيب ساويرس في الظل، ولا تتزايد ثروته وتتضخم
من أبواب سرية، بل هو واضح كالشمس، وسيظل هذا الرجل يثبت في كل يوم أنه
نموذج لرجل الأعمال المصري الحقيقي الذي يتواضع أمام الناس ولا يعشق
الفشخرة الكدابة رغم أنه ثالث أغني رجل عربي.. وحمي الله مصر أرض
الأنبياء، كي تظل آمنة كما قال كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من خلفه
ولا من بين يديه: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين».






ياريت نضغط علي الثلاثة اشكال دول في اعلي المواضيع وفي الصفحة الرئيسية و كل صفحة في المنتدي
وعل فكرة دول موجودين في اعلي شمال الصفحة .....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نجيب ساويرس عمدة الأقباط الذي أطفأ نيران الفتنة بسلاح العقل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: الاخبار المسيحية والعامة-
انتقل الى: