للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أم تتبرع بكليتها وربع كبدها لطفلها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AvaMakar
نائب المدير
نائب المدير
avatar

ذكر
السرطان النمر
عدد الرسائل : 4726
الكنيسة : القديس أنبا مقار
العمل : Administration
الشفيع : القديس أنبا مقار
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
نقاط : 14003
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: أم تتبرع بكليتها وربع كبدها لطفلها   الثلاثاء 18 يناير 2011, 4:49 pm

أم تتبرع بكليتها وربع كبدها لطفلها

حسن فتحي

ما أروعه من فداء‏,‏ وما أجلها من تضحية‏,‏ حين تقدم أم في ريعان الشباب
ربع كبدها وكليتها في آن واحدة‏,‏ لفلذة كبدها ابن السنوات الأربع‏ .





‏ حين
لايكون هناك أمامه بد من البقاء حيا‏,‏ إلا بانتزاع جزء من كبد أمه وإحدي
كليتيها‏..إنها الأم التي تضرب دوما أروع الأمثلة في التضحية لأجل
أولادها‏,‏ بل وحتي الزوج‏,‏ فقصص التبرع لبعض مرضي الكبد في مصر بفصوص من
الأكباد‏,‏ ملأي بالنجاحات التي كانت الزوجة سببا فيها‏,‏ حين قبلت أن
يشاطرها زوجها طواعية كبدها‏,‏ ليستأنفا معا رحلة الحياة‏..‏
فلم يدر بخلد عبدالفتاح وابنة خالته‏,‏ أنهما سيدفعان معا ضريبة زواج
الأقارب‏,‏ حين يرزقان بباكورة الأبناء توأما‏,‏ هما باهر وبسنت‏,‏ وبدلا
من أن يمرح باهر مع توأمه جيئة وذهابا هنا وهناك في جنبات المنزل‏,‏ اختار
القدر له القفز بين عيادات الأطباء وأسرة المستشفيات‏,‏ لأن إنزيما ناقصا
من كبده لتكسير الأوكسالات‏,‏ سبب تراكمها في أنسجته‏,‏ فدفعت الكلي
الثمن‏,‏ وهو الفشل‏..‏
فلم يكن هناك من خيار سوي الاستسلام لمبضع الجراحين‏,‏ في جراحة استغرقت‏9‏
ساعات توج الأطباء المصريين لأنفسهم إنجازا مهما‏,‏ بنجاحهم في زرع كلية
وكبد لباهر‏,‏ والذي يعد من بين أصغر خمس حالات في العالم التي تجري لها
عملية زرع كلي وكبد في آن واحد ومن متبرع حي‏..‏
تراس فريق زرع الكبد الدكتور علاء فايز أستاذ جراحة الأطفال بطب عين شمس‏,‏
وفريق زرع الكلي الدكتور حازم أبوالفتوح أستاذ جراحة المسالك البولية بطب
القاهرة‏,‏ وضم الفريق الطبي والجراحي كل من الدكتورة فوزية أبوالفتوح
والدكتور أحمد مختار أساتذة التخدير والرعاية المركزة‏,‏ والدكاترة عادل
رياض ومجد قطب وهدي عبدالرحمن أساتذة طب الأطفال‏,‏ والدكتوران خالد عويضة
وأيمن فكري‏,‏ ومن الجراحين الدكتوران هشام عبدالقادر ومحمد فتحي أساتذة
الجراحة‏,‏ وفي المسالك البولية الدكتور هاني عبدالرؤوف أستاذ جراحة
المسالك البولية‏.‏
ويقول الدكتور حازم أبوالفتوح إن هذا الطفل كان يعاني من عمر عامين من
الفشل الكلوي نتيجة نقص في أحد إنزيمات الكبد المسئول عن تكسير أملاح
الأوكسالات‏,‏ مما جعلها تترسب في كل أنسجة الجسم بما فيها الكلي‏,‏ ولو تم
عمل زرع كلية فقط لهذا الطفل فسرعان ما كانت ستصاب بالفشل‏,‏ لأن نفس
مشكلة نقص الإنزيم ستظل قائمة‏,‏ فكان لابد من زرع كلية وكبد في آن واحد‏,‏
للمحافظة علي الكلية المنزرعة وكل أنسجة الجسم من مخاطر ترسب
الأوكسالات‏.‏
وأضاف الدكتور أبوالفتوح أن الطفل كان يجري عملية غسيل كلوي منذ عامين‏,‏
والأطفال المصابون بالفشل الكلوي في سن مبكرة تكون فرص الاصابة بالأمراض
الفيروسية مرتفعة والحياة بالنسبة لهم محدودة‏,‏ ما لم يتم زرع كلية لهم‏,‏
ولتحضير الطفل قبل العملية خضع للغسيل الكلوي يوميا لمدة شهر لسحب
الأوكسالات من جسمه‏,‏ والآن بعد العملية تحسنت حالته تماما‏,‏ بعدما بدأ
الكبد المنزرع في تكسير الأوكسالات ومنع ترسبها في أنسجة الجسم‏,‏ وبالتالي
بدأت الكلية والكبد يعملان بشكل طبيعي‏,‏ وحالته مستقرة تماما‏.‏
ولمزيد من التوضيح‏,‏ يقول الدكتور علاء فايز إن إنزيم الكبد الذي كان
الطفل يعاني نقصه‏,‏ والذي يعد من الحالات النادرة‏,‏ ويقف وراء تدمير
الكلية‏,,‏ وهو المسئول عن تحويل الأوكسالات في الجسم إلي مادة أخري تساعد
الجسم علي التخلص منها‏,‏ ونقص هذا الإنزيم يرفع نسبة الأوكسالات في الدم
وأول عضو تترسب فيه هو الكلي‏,‏ والتي تتحجر بمرور الوقت متحولة إلي اللون
الأبيض‏,‏ كما بدا من حالة الطفل باهر عندما تم استئصالها من كثرة ترسب
الأوكسالات فيها‏,‏ وهناك حالات تحدث لها هذه المشكلة في سن مبكرة‏,‏ وفي
حالات أخري يتأخر ظهور المشكلة إلي سن البلوغ‏,‏ وفي كلتا الحالتين السبب
هو نقص هذا الإنزيم‏,‏ ولابديل لهذه الحالات حتي اليوم سوي زرع الكلي
والكبد معا‏,‏ علي أن يسبق الكبد زرع الكلية‏,‏ حتي لاتعاني الكلية
المنزرعة نفس المشكلة ويكون مصيرها الفشل‏.‏
وفي خلال الجراحة‏,‏ التي استغرقت‏9‏ ساعات داخل مستشفي وادي النيل‏,‏ قال
الدكتور علاء فايز إنه تم نقل جزء من الفص الأيسر بما يعادل ربع كبد
الأم‏,‏ وبعد ذلك تم نقل الكلية اليسري منها‏,‏ ولأن الأعضاء المنزرعة جاءت
من الأم‏,‏ تزيد فرص التوافق بينهما‏,‏ وبالتالي ترتفع فرص الحفاظ علي
الكبد والكلية وعدم رفض جسم الطفل لهما‏,‏ لكن المشكلة التي تكون أمام
الجراح في مثل هذه الحالة أن الأعضاء المنزرعة حجمها كبير لكي يتم وضعها في
بطن طفل في الرابعة ووزنه لم يتجاوز‏12‏ كيلو جرام‏,‏ لذا يتم هنا زرع
الكبد ثم إغلاق الجلد دون العضلات‏,‏ علي أن يتم إغلاق العضلات في جراحة
لاحقة بعد أسبوعين‏,‏ بعدما تكون وضعية الكبد والكلي قد استقرت تماما‏.‏
بقي أن نعرف أن الأم خرجت من المستشفي بعدما تماثلت للشفاء‏,‏ وها هي تعود
لتحتضن أبنها الذي يحمل بعضها‏,‏ ليودعا معا رحلة المعاناة بين أروقة
المستشفيات‏..‏والأهم من ذلك أن تكون شكوي الأطفال من الحرقان وكثرة
الحصوات البولية حافزا للمبادرة بالفحص والعلاج المبكر‏,‏ فربما ظهرت حالة
مشابهة‏,‏ فيكون قرار التصدي لها مبكرا لإنقاذ حياة أطفال البراءة‏.‏






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
ياريت نضغط علي الثلاثة اشكال دول في اعلي المواضيع وفي الصفحة الرئيسية و كل صفحة في المنتدي
وعل فكرة دول موجودين في اعلي شمال الصفحة .....

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أم تتبرع بكليتها وربع كبدها لطفلها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: الاخبار المسيحية والعامة-
انتقل الى: