للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عادل حمودة يكتب:أسرار جلسة الصلح بين البابا والنظام في وادي النطرون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AvaMakar
نائب المدير
نائب المدير


ذكر
السرطان النمر
عدد الرسائل : 4726
الكنيسة : القديس أنبا مقار
العمل : Administration
الشفيع : القديس أنبا مقار
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
نقاط : 14003
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: عادل حمودة يكتب:أسرار جلسة الصلح بين البابا والنظام في وادي النطرون   السبت 25 ديسمبر 2010, 11:56 pm

عادل حمودة يكتب:أسرار جلسة الصلح بين البابا والنظام في وادي النطرون



عادل حمودة يكتب:
أسرار جلسة الصلح بين البابا والنظام في وادي النطرون
الحوار جري في حضور بيشوي وموسي وآرميا والمبادرة بدأت بتليفون من منير غبور!
ضغوط علي جمال أسعد تحذره من الهجوم علي البابا وإلا تحول إلي لجنة القيم في مجلس الشعب
البابا حمل معه إلي الدير جهاز غسيل الكلي دلالة علي اعتكافه ومصدر كنسي يصف خبر الاعتكاف بالفبركة

عندما أمر البابا شنودة بنقل جهاز الغسيل الكلوي الذي يستخدمه مرة كل
أسبوع إلي دير الأنبا " بيشوي " في وادي " النطرون " كان واضحا أنه سيبقي
هناك.. مدة غير محددة.. كما تعود في أوقات الأزمات إلي أن تنفرج.. فما
الذي يملكه الراهب سوي الاحتجاج الصامت بالصلاة إلي الله؟.
إن المواجهة الجسدية ليست بذات أهمية بالنسبة له.. فهو ليس مجموعة من
عضلات.. بل طاقة روحية هائلة.. وسلطة دينية متنامية أصبحت منافسة لباقي
السلطات.
حدث ذلك بعد موعظته الأخيرة يوم الأربعاء قبل الماضي التي كشف فيها عن سر
غضبه حين قال: " إن دماء أبنائنا ليست رخيصة " و" أن الكنيسة لن تتخلي
عنهم ".. في إشارة واضحة لعشرات الأقباط الذين قبض عليهم علي ذمة
التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في قضية " كنيسة العمرانية ".
كانت هذه القضية نقطة تحول في العنف القبطي.. فقد كان الأول من نوعه ضد مؤسسة من مؤسسات الدولة.. هي محافظة الجيزة.
ورغم أن مجموعات متزايدة من المقبوض عليهم عادوا إلي بيوتهم ورغم ان ما
تبقي منهم قد يفرج عنه قبل أعياد الميلاد فإن النية الرسمية ألا يتحول
المبني الإداري إلي كنيسة كي لا يكون العنف وسيلة لتحقيق المطالب الدينية.
لكن.. بعد ثمانية أيام من ذهاب البابا إلي الدير خرج " مصدر كنسي " لم
يكشف عن اسمه ليصف ما نشر عن اعتكاف البابا بأنه " فبركة " صحفية تستوجب
تعقب الصحف التي وقعت فيها.
وقبل ذلك بيومين.. سبق عضو مجلس الشوري الدكتور نبيل بباوي المصدر الكنسي
في وصف خبر اعتكاف البابا بالفبركة في بيان أرسله بالفاكس إلي مختلف
الصحف.
ورغم أن الصحف حملت الذنب الذي لم ترتكبه صامتة كعادتها فإن الدلائل كانت
تشير إلي أن أزمة كنيسة العمرانية ضغطت علي مشاعر البابا ودفعته
للاعتكاف.... وقبل أن تنفرج الأزمة ببدء خروج المحبوسين من الاقباط جاءت
أزمة أشد.. تعيين جمال أسعد ضمن العشرة الذين يختارهم الرئيس لينضموا إلي
مجلس الشعب.. وأضيفت أزمة ثالثة جسدها مقال لرئيس تحرير الجمهورية اعتبره
البابا ماساً به.
هنا.. أصبح موقف البابا أصعب من الاعتكاف.. فقد أوحي أنه سيبقي في الدير
مقاطعاً جلسة افتتاح الدورة البرلمانية الجديد.. حيث سيلقي الرئيس خطاباً
يحدد فيه ملامح سنوات قادمة.. بل أكثر من ذلك وصل الإيحاء بأن بقاء البابا
في الدير سيمتد إلي ما بعد أعياد الميلاد.. في موقف يسبب حرجا للدولة..
كان يجب تجاوزه بسرعة قبل أن يزداد تعقيدا.. ويجد البابا نفسه في مواجهة
مع الرئيس.
بدأت المبادرة من شخصيات قبطية مؤثرة.. فقد اتصل منير غبور بالدكتور مصطفي
الفقي قائلا: " إن أبونا موسي (أسقف الشباب) يريد أن يجلس معك ".. ووافق
الدكتور مصطفي الفقي المعروف بعلاقاته الطيبة برجال الكنيسة وبراعته في
الحوار.. واتفقا علي أن يكون اللقاء بحضور منير غبور.. وفي الموعد المحدد
وصل الأنبا موسي ومعه الأنبا بيشوي ( سكرتير المجمع المقدس ومطران دمياط
وكفر الشيخ ورئيس لجنة المحاكمات الكنسية ) وكان واضحا أنه يتحرك بحذر
وكتمان بعد أن اشتبك إعلاميا مع الدكتور محمد سليم العوا في تصريحات
متبادلة ضاعفت من الاحتقان الطائفي.. ونصحه البابا بالاختفاء بعيدا إلي أن
يخفت الغضب.
جاء الأنبا موسي والأنبا بيشوي مسلحان بشرائط مصورة عن إصابة أقباط برصاص
حي في أحداث العمرانية مذكرين بالمجزرة السابقة في نجع جمادي ليقولا: " إن
الرصاص الذي أطلق عليهم أكثر من الرصاص الذي أطلق علي الإسرائيليين "..
وكانت المقارنة مؤلمة.
وكان تعليق الدكتور مصطفي الفقي: إن أسلوب الإخفاء الذي بنيت به الكنيسة بعيدا عن القانون هو السبب فيما حدث.
واضاف: " لو قيست المساحات التي بنيت عليها الكنائس والأديرة فإنها ستكون
أكبر من المساحات التي بنيت عليها المساجد ".. فلا تمييز هنا.
في اليوم نفسه اتصل الدكتور نبيل بباوي بالدكتور مصطفي الفقي منزعجاً من
عدم حضور البابا خطاب الرئيس في البرلمان ومقاطعة صلاة عيد الميلاد.. ودلل
علي ذلك بنقل البابا أجهزته الطبية معه إلي الدير.. مما يعني المكوث هناك
إلي أجل غير مسمي.
ولم تمر دقائق حتي كان علي الخط جمال أسعد الذي أبدي استعداده لتقديم اعتذار للبابا يبدأ بتقبيل يده وطلب موعدا معه.
قررت الشخصيات الثلاثة مصطفي الفقي ومنير غبور ونبيل بباوي الذهاب إلي
الدير لمناقشة البابا في قراره.. وكان واضحا أن شخصيات أخري قريبة من
البابا تشجع ذلك وتتحمس له.. ولم تكن لتتخذ موقفها دون إذن " سيدنا ".
أما الجهات الرسمية والحزبية فقد اعتبرت هذه المهمة مبادرة تطوعية من
أصحابها لا تتحمل وزر فشلها وإن كانت ترحب بنجاحها.. وكان واضحا أن
الأجهزة الأمنية تتابع ما يجري في تشجيع صامت حرصت علي ألا تفصح عنه. قبل
الدخول في طريق وادي النطرون تناول الثلاثة طعام الغداء في " ماستر "..
وما أن اتجهت سيارتهم ناحية الدير حتي تعرضت لمطبات حادة لم يشفع لها أن
مقاول الرصف ــ الذي قبض أتعابه من الكنيسة ــ كان قبطياً شهيراً.
بدت بوابات الدير مرتفعة تعزله عن ما حوله وكأنها بنيت في عصور سابقة..
ورحب البابا بضيوفه.. خاصة مصطفي الفقي الذي أجلسه إلي جواره.. وكان مع
البابا من رجال كنيسته الأنبا موسي والأنبا بيشوي والأنبا آرميا.
وبذاكرة قوية بدأ البابا يستعرض ما جري للأقباط منذ أن جلس علي عرش
السماء.. من أحداث الخانكة إلي أحداث العمرانية.. وتوقف عند أحداث نجع
حمادي متسائلا عن سر تأخير الحكم علي الجناة إذا كانوا معترفين وثبت أن
الرصاص المستخدم في السلاح المضبوط من نفس الرصاص الموجود في جثث
الضحايا.. دون أن يعرف بخبر أن المحكمة حجزت القضية للحكم يوم 16 يناير
القادم.
ونفي البابا أن يكون هناك من أقباط الصعيد من جاء خصيصا ليشارك في أحداث
كنيسة العمرانية.. ففي هذه المنطقة يسكن ويعيش نحو ثلاثة آلاف قبطي جاءوا
من الصعيد قبل سنوات. وأبدي البابا حزنه من المظاهرات التي قام بها
السلفيون ( أمام مسجدي الفتح وعمرو بن العاص في القاهرة ومسجد القائد
إبراهيم في الإسكندرية) وطالبت بتسليم كاميليا شحاتة التي تسبب زوجها كاهن
كنيسة دير مواس فيما حدث من اضطرابات عندما أدعي أنها خطفت وأسلمت.. فقد
طالب المسيحيون بعودتها باعتبارها مختطفة.. وطالب السلفيون بتسليمها
باعتبارها مسلمة.. فالفتنة بدأت من عنده دون أن يحاسبه أو يعاقبه أحد داخل
الكنيسة أو خارجها.
لكن.. ما أزعج البابا في هذه المظاهرات أن اللافتات التي رفعت حملت شعارات
متجاوزة لا تخلو من الإساءة إليه.. ثم إن صورته وقعت علي الأرض.. وجري
لها ما جري.. في مشهد ضاعف من شدة الألم الذي تعرض إليه.. وكان رد مصطفي
الفقي: " إن شخصيات سياسية مهمة حدث لصورها ما حدث لصورتك هذه طبيعة
المظاهرات والاحتجاجات ".. علي أن البابا أضاف: " لكن الأمن كان يقف صامتا
لم يتدخل لمنع ما أتعرض له من تجاوزات ".. وكان الرد: " الأمن لا يتدخل
إلا إذا خرج المتظاهرون عن أعصابهم ولجأوا إلي العنف ".
وجاء الكلام عن جمال أسعد.. فقال البابا: " إنه يهاجمني منذ عشرين سنة "..
ثم تساءل: " يعني أيه تجيبوه؟ ".. وحاول مصطفي الفقي إقناعه بأن جمال
أسعد اختير لأنه نائب سابق في مجلس الشعب له خبرته مثله مثل نائب قبطي آخر
عين هذه المرة لنفس السبب.
لم يفكر أحد فيمن رشح جمال أسعد أنه مختلف مع البابا.. بل إنه عندما نجح
من قبل علي قائمة حزب العمل التي ضمت وقتها الإخوان المسلمين أثار إعجاب
البابا نفسه.. كما قال لنا جمال أسعد بنفسه.
وفور إعلان خبر تعيينه تعرض جمال أسعد لضغوط هائلة من داخل الكنيسة.. ولم
يشفع له قوله: " إنه ليس نائبا عن الأقباط وإنما نائبا عن المصريين "..
وتلقي الرجل كلاما أقرب إلي التهديد بأن سيحال إلي لجنة القيم في مجلس
الشعب لو عاد وهاجم البابا.. وكانت النصيحة التي وجهتها إليها شخصية مهمة
في أول يوم له تحت قبة البرلمان: " أنسي البابا".
والحقيقة أن جمال أسعد قبطي متدين وثيق الصلة برجال كنيسته ولكن آراءه
السياسية المستقلة عنها خاصة في قضايا الشأن القبطي وجدت من يستعملها
للوقيعة بينه وبين البابا.. فقد رفض وجود اضطهاد للأقباط وإن اعترف بوجود
مشاكل لهم.. كما أنه يري أن أقباط المهجر يسعون لفرض نوع من الوصاية علي
مصر وهو ما يرفضه البابا أيضا.
وطلب مصطفي الفقي من البابا أن يحدد موعداً لجمال أسعد ليأتي إليه ويقبل يده ويعتذر لو كان قد أخطأ.. ولكن.. البابا رفض.
لقد كان البابا علي ما يبدو يريد أن يؤخذ رأيه في تعيين الأقباط في مجلس
الشعب ومن لا يوافق عليه لا يعترف به وهو ما حدث عند تعيين اللواء مجدي
أيوب محافظاً لقنا.. فقد بدا أن البابا لا يعرفه مع أن الرجل كان قريبا
منه وقت أن كان ضابطا في الشرطة.
وكان البابا جاهزا بمقال كتبه رئيس تحرير الجمهورية بعد أن وضع تحت أكثر
من عبارة فيه خطوطا حمراء.. قائلا: " أنظر هذه هي الصحافة الرسمية التي لا
تجرؤ علي مهاجمة شخصية من شخصيات الدولة سواي ".
لكن.. ما لم يكن قد وصل إلي البابا أن جهات مختلفة لم يعجبها ما نشره رئيس
تحرير الجمهورية فما كان منه إلا أن صحح موقفه في مقال تالٍ نشر بعد أيام
ألقي فيه بتهمة الطائفية علي الصحف الخاصة والفضائيات ليبرئ نفسه منها.
أربع ساعات كاملة قطعتها زيارة الشخصيات الثلاث.. كان واضحا خلالها أن
البابا اتخذ قراره بحضور جلسة مجلس الشعب قبل أن يأتوا.. لكن.. أراد من
خلالهم توصيل رسالة بما يعاني منه.. ولم يكن أحد من الشخصيات الثلاث يملك
سلطة تخوله أن يعد البابا بشيء.
وطلب البابا موعدا مع الرئيس للقائه ووعد مصطفي الفقي بتوصيل رغبته.. وفي
الوقت نفسه أبدي البابا مشاعره الطيبة تجاه الرئيس قائلا: إنه لم يوافق
علي أن يكون يوم عيد القيامة عطلة رسمية كما حدث يوم عيد الميلاد لأنه
يعلم أن المسلمين يؤمنون بالميلاد ويتحفظون علي القيامة ولم يشأ أن يسبب
إحراجا لأحد.
وفور انتهاء المهمة تولت سكرتارية البابا الاتصال بمكتب الدكتور زكريا
عزمي لتحديد موعد مقابلة البابا والرئيس التي يتوقع حدوثها في وقت قريب
بعد الانتهاء من أعمال مؤتمر الحزب الوطني.
لقد تألم البابا عندما فرض عليه الرئيس الراحل أنور السادات الإقامة
الجبرية في الدير بعيدا عن مقره الكنسي في كاتدرائية العباسية.. ساعتها
وضع قداسته لافتة علي قاعة من قاعات الدير كتب عليها " المقر البابوي "..
فالمكان الموجود فيه هو مقره مهما كان موقعه كما قال لنا بنفسه ذات يوم
ونحن معه في حديقة الدير.
لكن.. اللافت للنظر أن البابا الذي لم يعجبه الاعتكاف الإجباري قرر أن
يكون اعتكافه اختياريا حسب الظروف.. وكأن الاعتكاف قضاء وقدر لا مفر منه
سواء بمشيئته أو بمشيئة غيره







ياريت نضغط علي الثلاثة اشكال دول في اعلي المواضيع وفي الصفحة الرئيسية و كل صفحة في المنتدي
وعل فكرة دول موجودين في اعلي شمال الصفحة .....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عادل حمودة يكتب:أسرار جلسة الصلح بين البابا والنظام في وادي النطرون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: الاخبار المسيحية والعامة-
انتقل الى: