للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 واللي في القلب يا كنيسة..! – بقلم: أسامة عبدالرحيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AvaMakar
نائب المدير
نائب المدير


ذكر
السرطان النمر
عدد الرسائل : 4726
الكنيسة : القديس أنبا مقار
العمل : Administration
الشفيع : القديس أنبا مقار
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
نقاط : 14003
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: واللي في القلب يا كنيسة..! – بقلم: أسامة عبدالرحيم   الخميس 07 أكتوبر 2010, 7:03 pm

واللي في القلب يا كنيسة..!



بقلم: أسامة عبدالرحيم




04-10-2010

لا أدرى لماذا طفى على سطح ذاكرتي مشهد في أحد الأفلام لخص ما يدور خلف كواليس الموالد التى تعقد سنوياً بمناسبة واحيانا بدون مناسبة تحت يافطة الوحدة الوطنية، المشهد في حال تذكرته معي سيدي القارئ يظهر فيه شيوخ وقساوسة يُساقون في طابور إلى قاعة أحد موالد الوطنية، وفي أحد اطراف المشهد يظهر قس مستاء بشدة يعبر بسخرية لاذعة عن عدم جدوى هذه الموالد بالقول :”بوس وأحضان وقرارات ومؤتمرات..واللي في القلب في القلب يا كنيسة”..!

المشهد الساخر أضفي شئ من الفانتازيا على مانشيت مثير على صدر الصفحة الأولي لصحيفة طائفية يمولها ملياردير لا يقل طائفية عنها، ظلت تمارس أحط وأقذر أدوار التحريض وتمييع الحقائق خلال دفاع الشعب القبطي المسلم عن حياة إنسانة لها حق الحياة وإختيار العقيدة، هذه الإنسانة تم إختطافها من على سلالم الأزهر وتسليمها يدا بيد إلى محاكم التفتيش الكنسية، التى تولت بدورها ممارسة أبشع أنواع التعذيب البدني والنفسي الرهيب بحقها، حتى فقدت المسكينة عقلها ، ولربما حين تهدأ العاصفة وتكسب الكنيسة الرهان على ضعف ذاكرة الشعب المصري، حينها يتم تصفية القضية برمتها بعد تصفية صاحبتها لتلحق بطابور الشهيدات وتحلق عالياً خلف وفاء قسطنطين في الفردوس الأعلي.

المشهد الساخر لم ينتهي بل في طرف آخر من المشهد نرى كلمات منمقة من أحد الشيوخ يقابلها كلمات أشد تنميقا من احد القساوسة في مزاد علني للوحدة، في تلك اللحظة تنفجر القاعة بالهتافات الحماسية الوطنية التى أطلقها نفس القسيس الذي رأيناه في البداية ساخطاً على الأوضاع، وكان مما جادت به حنجرته وتبعته باقي حناجر الشيوخ والقسس الذين إكتظت بهم القاعة:” يحيا الهلال مع الصليب”..!

المشهد الساخر إمتد كذلك على مدار الأيام العشر الماضية، ولعبت فيه الصحيفة الطائفية دور الكومبارس الفاشل الذى يستغفل الجمهور ويظن انه لا يشعر ولا يدري أنه فاشل، حيث أبرزت الصحيفة الطائفية بمساحات عريضة وفي الصفحات الأولي تصريحات غلاة التطرف في الكنيسة، ضاربة عرض الحائط بالجمهور الذى يضخ كل يوم من قوته جنيه كاملاً في شرايينها الشرهة، وكأنها تخرج له لسانها غير عابئة بالمقاطعة التى من الممكن أن تحدث في حال استمرت في كيل الأخبار بمكيال طائفي، وذلك لأنها في مأمن من الإفلاس ولو لم يشتري أحد أعدادها التى لا تعبر بأي حال إلا عن قبطي واحد يومياً..وتتعمد بنذالة مهنية تشويه القبطي الآخر.

المشهد الساخر أن الصحيفة الطائفية تمول من ملياردير طائفي أعلن غير مرة بغضه الشديد وتأففه من منظر الحجاب في شوارع القاهرة، وجاهر بعدائه للمظهر الإسلامي في مصر وتعهد بمقاومته من خلال فضائية أعلن عن إطلاقها ، وذلك بعد فضائيته الموجودة بالفعل على وجه النايل سات وكأنها دُمل يحمل في أحشائه قيح وصديد طائفي ، مما تبرزه في برامجها التافهة التى تجتهد في تسطيح وتجهيل الجيل الذى من الممكن أن يواجه اي مخطط قد يخرج فجأة ويهدد أمن مصر.

المشهد الساخر أن الصحيفة الطائفية تلاعبت في تحرير الخبر طوال الحراك الذى قاده الشعب القبطي المسلم بنفسه لتحرير الأسيرة “كاميليا شحاتة” تقديما وتأخيرا وتقطيعا وتوجيهاً، وأفسحت المجال واسعاً أمام تصريحات الأنبا بيشوي النارية ، والتي شطب فيها بكل جرأة ووقاحة عنصرية على جنسية 80 مليون قبطي مسلم، ودعاهم لحزم حقائبهم والخروج من الوطن الذى ظهر فجأة انه من أملاك الكنسية، وأعقب ذلك بتصريح مثير للسخرية والشفقة بأن القرآن محرف وبه آيات أقحمت عليه في عهد الخليفة الراشد عثمان رضى الله عنه، وهي الآيات التى لم يمسها التحريف كما مس كتب السابقين – باعتراف علمائهم وأكادميهم – والتى تتحدث بمنتهى الصراحة عن كفر من اتخذ مع الله إلهاً آخر وادعى أن الله يلد ويولد ويقبض عليه الرومان بل ويحاكم ويساق ويصلب ويموت ويتعفن ثلاثة أيام في مقبرة مظلمة رطبة مع جثامين الأموات ..!

المشهد الساخر أن الصحيفة الطائفية التى لا تعبر إلا عن مصري قبطي واحد كل يوم، أبرزت أن الأنبا بيشوى يتعالي مقامه السامي عن الإعتذار لـ80 مليون قبطي مسلم ، كما أظهرت أن الدكتور سليم العوا يستقوي بالخارج ويسئ إلى مصر وشعبها ورئيسها، حينما كشف في لقاء على قناة الجزيرة عن سخط هذا الشعب القبطي المسلم من تصريحات بيشوى ومواقف شنودة، في حين أن أي من اخبارها لم يمس مارينز المهجر الذين يواصلون نباحهم ليل نهار على أوباما وجيشه وحلف الناتو لكي يطهروا مصر كما طهروا العراق من قبل..!

المشهد الساخر أن الدور الذى يلعبه السيستاني والمالكي وكلاء إيران في العراق، هو ما يود أن يلعبه مارينز المهجر بالتوافق الضمني دائماً والعلني أحياناً مع غلاة التطرف في الكنيسة، فكما ان للاحتلال الأمريكي مشروع وهدف فإن للشيعة في العراق مشروع طائفي وهدف بات معلناً، وبالفعل رأينا العراق في نهاية الأمر ثلاث دويلات واحدة للأكراد والثانية للشيعة وما تبقى فهو لأهل السنة بعد محاولة إضعافهم وكسر شوكة مقاومتهم، فهل ما يشابه هذا التخطيط يراد تطبيقه على الحالة المصرية بعد خنقها بالاحتقان الطائفي المزعوم وفي هذا الظرف السياسي المضطرب ..؟!

المشهد الساخر أن الصحيفة الطائفية حينما شعرت بان الشارع القبطي المسلم ينفلت زمام غضبته شيئاً فشيئاً جراء أقوال وأفعال غلاة التطرف الكنسي، هرولت نحو مشهد سينمائي هزيل وفاشل يشبه المشهد الذى أطلعتك عليه سيدي القارئ في بداية المقال، فبدأت في تلفيق عناوين كبيرة تتحدث عن وأد الفتنة دون أن تلعن من أيقظها بتصريحاته النارية وخطفه للمسلمات، بل و”افتكست” حملة لهذا الغرض عنوانها:” قراء الـ(……………..) يؤيدون دعوتها لوقف “التلاسن الطائفي” والطعن في العقائد..ويشيدون بمبادرتها لوأد الفتنة الطائفية في مهدها”…!

المشهد الساخر أن المهد في عرف الصحيفة الطائفية يتسع ليشمل التشكيك في عقائد الـ80 مليون قبطي مسلم، واعتبارهم في ضيافة كنيسة الأنبا بيشوي بل والمطالبة بشطب آيات بينات من المصحف لأجل سواد عيون غلاة التطرف الكنسي، والسكوت التام عن خطف أي إمرأة تريد إشهار إسلامها بمحض إرادتها وحبسها في أحد الأديرة وتعذيبها حتى الموت، والاستخفاف بغضب الشعب القبطي المسلم والتعالي عليه ولو بمجرد اعتذار صريح وواضح ومباشر، والنزول على أحكام القانون والدستور الذى ينظم الحياة المدنية في وطن الوحدة.

المشهد الساخر أن الصحيفة الطائفية في حين تطالب الشعب القبطي المسلم بالخرس في حضرة الوحدة الوطنية، لم تعطينا ميعاد بالإفراج عن الأسيرات في سجون الأديرة ولم تفك طلاسم حادثة القبض على شحنة الأسلحة التى كتبت معظم الصحف عنها، وكانت في طريقها من إسرائيل متوجهة لأحد الأديرة، واكتفت بعنوان مانشيت تقول فيه:” الأزهر والكنيسة يرحبان بمبادرة الـ(……………..) لمحاربة الفتنة والتلاسن الطائفي” ، وحتى لا تضرب كفاً بكف سيدي القارئ أنصحك بالعودة إلى عنوان المقال وأن تردد خلفي في سخرية مثل هذا القسيس:” يحيا الهلال مع الصليب”..!

المصدر
جريدة المنارة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
واللي في القلب يا كنيسة..! – بقلم: أسامة عبدالرحيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: الاخبار المسيحية والعامة-
انتقل الى: