للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة ميلادية:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رومانى رزق ابراهيم
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
الثور الكلب
عدد الرسائل : 11
الكنيسة : العذراء مريم بعين شمس الغربية
العمل : محاسب
الشفيع : ابونا بيشوى كامل
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
نقاط : 13
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: قصة ميلادية:   الأربعاء 29 سبتمبر 2010, 3:42 pm

عـن قصـة للكاتـب البرازيـلي فرانسوا كوبي - عام 1903.
-----------------------------------------------------------------


- منذ زمان بعيد جداً، منذ سنين كثيرة بحيث لا يمكن تذكُّر تاريخها الدقيق، عاش في قرية في جنوب البرازيل طفل صغير يبلغ عمره سبع سنوات، اسمه: ”جوسي“.

- و كان هذا الطفل قد فَقَدَ والديه حينما كان صغيراً جداً جداً ، فتبنَّته عمته التي كان مشهوراً عنها أنها بخيلة جداً ، لكن بالرغم من أنها كانت تمتلك أموالاً كثيرة ، إلاَّ أنها لم تصرف أي شيء على ابن شقيقها . و لم يكن جوسي يعرف ما معني المحبة ، ظنّاً منه أن هذه هي الحياة بدون المحبة ، لذلك لم يكن يتضايق أبداً من هذا.

- كانا (جوسي و عمته) يعيشان وسط جيران أثرياء ، لكن العمة أقنعت ناظر المدرسة في المدينة أن يُلحق ابن أخيها في المدرسة مقابل عُشر المصاريف العادية ، و هددته بأنها ستشكوه لحاكم المدينة إن هو رفض طلبها. و لم يكن أمام ناظر المدرسة من خيار سوى أن يوافق. إلاَّ أنه أوصى المدرسين في المدرسة أن ينتهزوا كل فرصة لإذلال جوسي على أمل أن يتصرَّف كردِّ فعل للمعاملة السيئة بما يتخذونه ذريعة لطرده من المدرسة. و لكن جوسي، لأنه لم يكن يعرف شيئاً اسمه المحبة، فظن أن هذه هي الحياة. لذلك لم يكن يتضايق أبداً من هذا.


- و حلَّ عيد الميلاد. و كان كاهن القرية في إجازة ، و كل تلاميذ المدرسة كان عليهم أن يذهبوا إلى كنيسة بعيدة عن القرية ليحتفلوا بعيد الميلاد.

- سار الأولاد و البنات، تلاميذ المدرسة، معاً ؛ يتحادثون عن الملابس الجميلة، و العرائس غالية الثمن، و الشيكولاته، و ألواح التزحلق، و الدراجات التي يهديها لهم بابانويل في عيد الميلاد. و لأن اليوم كان عيد الميلاد، فقد كانوا كلهم يلبسون الملابس الجديدة، إلاَّ جوسي الذي كان يلبس ملابس رثة ، و نفس زوج الصندل الذي يصغر مقاسه عن قدمه ( لأن عمته أعطته له و هو في الرابعة من عمره، قائلة له إنها ستغيِّره بصندل جديد حينما يبلغ العاشرة من عمره).

- و كان الأطفال يتساءلون فيما بينهم: لماذا هو (جوسي) فقير هكذا؟ و كانوا يقولون إنهم يأنفون أن يكون لهم صديق يرتدي مثل هذه الملابس و هذا الصندل. و لكن، لأن جوسي لم يكن يعرف أبداً شيئاً اسمه المحبة، لذلك فإن أسئلتهم وتعليقاتهم لم تكن تُضايقه أبداً.

- لكن جوسي حينما ذهب إلى الكنيسة، و سمع صوت الأُرغن يعزف، ورأى الأنوار الساطعة، ونظر جموع الناس وهم في أفخر الثياب، مجتمعين معاً والوالدين يحتضنون أطفالهم؛ إذ به يحسُّ أنه أحقر شخص في هذه الخليقة.

- لذلك فإنه بعد التناول من الأسرار المقدسة، و بدلاً من أن يمشي مع رفقائه عائداً إلى منزله، جلس وحيداً على درجات سُلَّم الكنيسة، و بدأ يصرخ. لم يكن يعرف أبداً ما يُسمَّى المحبة، و لكنه فقط في هذه اللحظة فَهِمَ كيف أنه وحيدٌ و بلا مُعين و متروكاً من كل أحد.


- غير أنه لاحَظ طفلاً صغيراً بجانبه، عاري القدمين، و واضحٌ أنه فقير مثله. لم يكن قد رأى هذا الطفل من قبل، فظن أنه ربما يكون قد سار على قدميه العاريتين طريقاً طويلاً ليحضر إلى الكنيسة. و أخذ يُفكِّر في نفسه:

- ”لا شكَّ أن قدميه قد تهرَّأتا. لذلك فأنا سأُعطيه واحداً من زوج الصندل الذي ألبسه. و هذا سوف يُريحه من نصف تعبه“.


- و لأن جوسي لم يكن يعرف المحبة، إلاَّ أنه كان يعرف التعب، و لم يكن يريد أن الآخرين يتعبون مثله؛ و لذلك فقد أعطى واحداً من زوج الصندل الذي يلبسه للطفل العاري القدمين، و عاد إلى منزله بالفردة الأخرى. و كان يلبس فردة الصندل في قدمه اليمنى مرة، ثم يُغيِّره بلبسه في القدم اليُسرى؛ و هكذا إلى أن وصل منزله. لذلك لم تُصَبْ قدماه بالكدمات أو بالجروح من جراء الحجارة التي على الطريق.

- و حالما وصل جوسي المنزل، لاحظت عمته أنه يلبس فردة واحدة من الصندل وليس فردتين. لذلك أخبرته أنه إن لم يعثر على الفردة الأخرى في اليوم التالي، فسوف يتعرَّض لأقسى العقاب.

- و آوى جوسي إلى الفراش و هو يشعر بالخوف الشديد، لأنه كان يعرف كم قسوة عقاب عمته عليه. و ظل طيلة الليل يرتعد من الخوف، و لم يستطع أن يغمض له جفن. و لكن بعد مدة كبيرة ، و بينما كان النوم يغلبه، سمع ضوضاء في الغرفة المجاورة. و اندفعت العمَّة إلى الغرفة لتعرف ماذا هناك؟! فإذا بها ترى فردة الصندل التي أعطاها جوسي للطفل العاري القدمين، موضوعة في منتصف الغرفة.

- و عند هذه اللحظة، كان النهار قد بدأ يُشرق، و كان الكاهن الذي أقام القداس الإلهي في الكنيسة في الليلة الماضية، قد وصل إلى الكنيسة و هو يلهث، ذلك أنه ظهر على درجات سُلَّم الكنيسة تمثال للطفل يسوع، لم يكن موجوداً من قبل، متدثِّراً كله بالذهب، لكنه كان يلبس في قدمه فردة صندل واحدة!

- و خيَّم الصمت على كل مَن كان حاضراً، و مجَّدوا الله على هذه المعجزة: ظهور هذا التمثال المُذهَّب (الذي لم يكن موجوداً من قبل). أما العمَّة التي حضرت هي الأخرى إلى الكنيسة، فقد أخذت تجهش بالبكاء، و تلتمس من الله الغفران. و أما قلب الطفل جوسي فقد امتلأ بالقوة، و بدأ يعرف معنى ”المحبة“.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رومانى رزق ابراهيم
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
الثور الكلب
عدد الرسائل : 11
الكنيسة : العذراء مريم بعين شمس الغربية
العمل : محاسب
الشفيع : ابونا بيشوى كامل
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
نقاط : 13
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: رد: قصة ميلادية:   الأربعاء 29 سبتمبر 2010, 3:43 pm

اتمنى ان القصه تعجبكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tantona
مشرفة
مشرفة


انثى
عدد الرسائل : 584
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 03/05/2008
نقاط : 633
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: رد: قصة ميلادية:   الأربعاء 27 أكتوبر 2010, 1:40 am

قصه بجد فى منتهى الجمال والروعه
اد ايه معانيها جميله
وبجد المحبه شئ مهم جداااا
زى ماقلنا الكتاب المقدس
ربنا يحافظ عليك ويباركك
وهنستنى قصص جميله منك تانى
ربنا معاك





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة ميلادية:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: القصص و العبر-
انتقل الى: