للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بلال فضل يكتب .. كلاكيت عاشر فتنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Manager
المدير العام
المدير العام


ذكر
السرطان النمر
عدد الرسائل : 3145
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/05/2008
نقاط : 12885
التقييم : 19

مُساهمةموضوع: بلال فضل يكتب .. كلاكيت عاشر فتنة    الأحد 29 أغسطس 2010, 2:02 am



بلال فضل يكتب .. كلاكيت عاشر فتنة

بقلم بلال فضل 28/ 8/ 2010

طيلة
الأسبوع الماضى تلقيت سيلا من الرسائل التى تعاتبنى لأننى تجنبت التعليق
على قضية السيدة كاميليا شحاتة، التى أصبحت الشغل الشاغل لملايين المصريين،
مسلمين ومسيحيين. للأمانة أغلب الرسائل لم تعاتبنى بل هاجمتنى، وبعضها لعن
سلسفيل قلمى وبعضها الآخر اتهمنى ببيع قلمى وضميرى لمجلس الكنائس العالمى
الذى لا أعرف مقره للأسف الشديد لكى أطالبه بسداد مستحقاتى لديه، ولجميع من
راسلنى أيا كانت حدة كتابته أقول إن ما منعنى من التعليق على هذه القضية
ليس الجبن، ولا حتى الرغبة فى عدم تقليب المواجع كما تصور البعض مشكورا، بل
وراءه ببساطة القرف الشديد من هذا الحال المزرى الذى لا أقول إننا وصلنا
إليه، بل أقول إننا لزقنا فيه ونظل نعيده ونكرره دون ملل أو رغبة فى
الابتكار أو حتى فى الراحة قليلا، وهو حال يجعل أى كاتب مهما كانت شطارته
عاجزا عن أن يجد جديدا ليضيفه، فيضطر لأن يعيد اليوم ما سبق أن كتبه عن نفس
الموضوع المزرى قبل عامين، وهو ذاته ما سبق له أن نشره بخصوص الموضوع نفسه
قبل ثلاثة أعوام، وهكذا دواليك دواليك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
«تعال واسرح معى
قليلا دون أن تظن أننى أسرح بك، لا سمح الله. قل لى بالله عليك ما الذى
سيحدث لمصر لو استثمر مسلمو مصر غضبهم من تنصر مواطن مسلم ليصبوه ضد من
يظلمهم وينهب خيرات بلادهم ويخسف بكرامتهم الأرض، وما الذى كان سيحدث لو
استثمر مسيحيو مصر غضبهم من إسلام سيدة مسيحية ليصبوه ضد من يظلمهم وينهب
خيرات بلادهم ويخسف بكرامتهم الأرض؟! بذمتك ألن تكون مصر حينها وطنا أفضل
للمسلمين والمسيحيين والكل كليله؟!

تخيل معى لو صحا
مسلمو مصر على خبر تنصر مواطن مسلم يتصدر وكالات الأنباء، فنظروا لبعضهم
البعض قائلين: «مع ألف سلامة والقلب داعى له.. لن يخسر الإسلام أبدا بتنصر
فرد ولا مائة ولا حتى مائة ألف.. أعداد المنتسبين للأديان ينبغى ألا تفرق
مع المؤمنين بها حقا وصدقا.. دعونا نغير الموضوع وقولوا لنا يا حكامنا
لماذا تبيعون بلادنا بالرخيص ولماذا كبستم على أنفاسنا كل هذه السنين
فانتقلنا على أيديكم من فشل إلى فشل، ولماذا تريدون توريث البلاد كأنها
عزبة، ولماذا أصبحت مصر وطنا لا يحتفل إلا بالأغنياء، سواء كانوا مسلمين أو
مسيحيين أو مجوسيين حتى؟!».

تخيل معى لو قرر
مسيحيو مصر أن يوفروا الوقت الذى يقضونه للحديث عن تلك الفتاة التى هربت
مع شاب مسلم، أو ذلك الرجل الذى ترك أسرته ليدخل فى الإسلام وقالوا لبعضهم
البعض: «مع ألف سلامة والقلب داعى لهم.. لن يخسر السيد المسيح أبدا بإسلام
فتاة أو شاب أو حتى مائة ألف شاب وفتاة.. أعداد المنتسبين للأديان ينبغى
ألا تفرق مع المؤمنين بها حقا وصدقا.. دعونا نغير الموضوع وقولوا لنا يا
حكامنا إلى أين تسير مصر بالضبط.. ولماذا تنفقون على الأمن أضعافا مضاعفة
وتنفقون على البحث العلمى ملاليم.. ومتى تحلون عن سمانا بحق عيسى وأحمد..
ولماذا لا يأخذ الفقير فى مصر حقه سواء كان مسلما أو مسيحيا أو مجوسيا
حتى؟».

قلت هذا الكلام
قبل أعوام وأنا أشاهد تلك الصور المستفزة التى أذاعتها وكالات الأنباء
لمحمد الذى يريد بإلحاح أن يصبح جورج، وهو يمسك بالإنجيل مع زوجته وينظر
إليه فرحانا لأنه وجد الخلاص، وأقوله الآن مجددا وأنا أقرأ المعمعة التى
تدور رحاها على ساحات الإنترنت، لأن شخصا تنصر أو فتاة أسلمت، دون أن يشغل
أحد نفسه بأسئلة أهم من أن نغيظ بعضنا البعض بإسلام هذا أو تنصر ذلك، أسئلة
من نوعية: يا ترى يا هلترى عندما يضرب ضابط شرطة مواطنا فقيرا على قفاه هل
سيسأله أولا أنت مسلم ولاّ مسيحى، وعندما تمرمط البطالة مواطنا بذلها
وفقرها هل ستفرق ديانته فى شىء،

وعندما يعامل
مواطن معاملة مهينة فى مستشفى حكومى هل ستفيده ديانته أم فلوسه، وعندما
ستستقر بلادنا لا قدر الله فى قعر الهاوية هل سيفرق ساعتها أن المسلمين
يحصلون على حقائب وزارية أكثر من المسيحيين؟! الآن أسمع مسلمين كثيرين
يقولون «ما تخافش لو كان عاطل هيلاقوا له شغل لأنهم بيشغلوا بعض»، وأسمع
مسيحيين كثيرين يقولون: «مش محتاج الضابط يسأله عشان يهينه كفاية يشوف
الصليب».

لكننى لن أسمع
كثيرين يشغلون أنفسهم بأننا فعلا فى خطر محدق يهددنا جميعا، وأن أوضاعنا
على وشك الانفجار فى وجوهنا جميعا، وأنه عندما تندلع ثورة الجياع والمحبطين
واليائسين لا قدر الله، فإن من سيكون لديه استعداد لكى يقتلك إذا قاومت
خطفه لموبايلك أو نهبه لشقتك أو سرقته لسيارتك لن يكون لديه الوقت ولا
الاستعداد لكى يسألك إنت مسلم ولا مسيحى.

للأسف وكالعادة،
سنترك كل ما نحن فيه من بلاء وتخلف وفقر لندخل فجأة فى «العكّاية» الأكثر
انتشارا وتفضيلا لدينا، لنغرق ونغرق بلادنا فى حكايات وروايات وشائعات
وأيمان مغلظة ونكت طائفية وتشنيعات حقيرة لا يقبلها أى دين.. لا والأنكى من
كل ذلك أننى سأجد نفسى مطالبا بأن أثبت أنا مع من بالضبط، وسأتلقى مئات
الإيميلات من قراء مسلمين تذكرنى بألا أبيع دينى بعرض من الدنيا قليل، فضلا
عن مئات الإيميلات من مسيحيين تعاتبنى لأننى أتعامى عن كونهم مضطهدين فى
بلادهم، وسأقضى الأيام المقبلة أردد الشهادتين بصوت عال للذين سيتصلون بى
من معارفى ليسألونى «سمعنا إنك كفرت والعياذ بالله؟». وستنتهى رغبتى فى أن
أسرح معك فى التفكير فى أحوالنا بعقلانية بأن أسرح مع نفسى قائلا: «مش كنت
ريحت نفسى وكتبت فى موضوع تانى أحسن؟».

انتهى المقال التعيس الذى يبدو أنه لم يعد لديّ من أمنيات فى الحياة إلا أن يأتى يوم قبل أن أموت لا أضطر فيه لإعادة نشره من جديد.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://avamakary.yoo7.com
 
بلال فضل يكتب .. كلاكيت عاشر فتنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: الاخبار المسيحية والعامة-
انتقل الى: