للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القديسة كاترين الشهيدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
gihan.george
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى
السمك الكلب
عدد الرسائل : 160
الكنيسة : كل كنائس الدنيا
العمل : خادمة الرب
الشفيع : العذراء القديسة مريم والدة الإله
تاريخ التسجيل : 12/08/2010
نقاط : 234
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: القديسة كاترين الشهيدة   الثلاثاء 17 أغسطس 2010, 10:40 am




نشأت القديسة كاترين فى اسرة مسيحية عريقة من بلدة الاسكندرية. وكانت تتحلى من صغرها بالحكمة والعقل الراجح والحياء. وكانت الأسرة ذات ثروة وشهرة كريمة.

كانت امها تعلمها من صغرها حب المسيح وغذتها بسير الشهيدات اللواتى عشن فى أيامها أو قبلها بقليل ومتن فى سبيل المحافظة على ايمانهن.

وأدخلتها امها المدارس فتعلمت احدث العلوم فى زمانها . وكانت مثابرة على الاطلاع والتأمل فى الكتاب المقدس وفى الحياة الروحية.

كان ذلك فى أيام مكسيميانوس على مصر ، وهو الذى قسمت الامبراطورية الرومانية فى عهده بينه وبين قسطنطين الكبير وليكينوس فوقعت مصر من نصيبه فكان شديد الاضطهاد بعد ان رأى انتشار المسيحية فى عهد سلفه ديوكليتيان. لذلك عزم مكسيميانوس على ان يجدد الشعائر الدينية الوثنية التى هجرها الناس.

ولما بلغت كاترين الثامنة عشر كانت جميلة الطلعة تتحلى بالحياء والزكاء والطهارة والمعرفة العميقة. نشأت هكذا فى وقت كانت تتغلغل فى المخازى فى أرجاء الامبراطورية الرومانية الوثنية.

كان مكسيميانوس مستبدا متكبرا يبغض المسيحيين ويحلو له تعذيبهم والفتك بهم فأمر بتجديد الشعائر الوثنية بعد ان اصابتها رجة عنيفة بانتشار المسيحية فأصدر منشورا بوجوب الذهاب للمعابد وتقديم القرابين للأوثان مهددا من لا يتبع هذا بالمخاطرة بحياته. ذلك لأن مكسيميانوس هذا لاحظ ان المسيحيين يشمئزون من أوثانهم وآلهتهم الخرافية ولا يقبلون تقديم القرابين. فبذل كل الجهد فى إذكاء روح الغيرة والتنافس بين الوثنيين وأشعل روح التعصب ضد المسيحيين وأطاع الكثيرون منشوراته.

أطاع الوثنيين أوامر الامبراطور وذهبوا الى المعابد يحملون معهم الضحايا للذبح. ومكافآة لهم أقام حفلا كبيرا قدم فيه للآلهة عشرين عجلا. وأصدر أمرا مشددا بأن يتقدم المسيحيين بذبائحهم فى هذا الحفل وإلا حاق بهم الموت.

وقابل المسيحيين أمره هذا بموجه من الاحتقار والاستهزاء. ورأت كاترين ذلك فأدركت ان عصر الرعب قد جاء ثانية فاتخذت قرارا ان تتقدم لمكسيميانوس مندده باصنامه وأوثانه.

وفى يوم الاحتفال اخترقت الصفوف فتاه فى الثامنة عشر من عمره تلتمس المثول لدى الامبراطور الذى كان جالسا وسط زملائه وكهنة أوثانه الرافلين فى الحلل الأرجوانية المذهبة ، استعدادا للاحتفال العظيم بتقديم الذبائح ، فأذن لها:

القديسة كاترين: يسرنى ان أتقدم لسيدى الامبراطور راجية ان يوقف منشوره للنتائج الخطيرة التى تترتب عليها.

ثم بدأت تتكلم فى اتزان وهدوء والامبراطور يسغى فى ذهول وغضب – وناشدته أن هناك ملكا فى السماء خالق السموات والأرض – هو الذى يجب الخضوع له وأن الأوثان ما هى الا اصنام لا تستطيع ان تعى او تسمع او ان تفهم او ان تتكلم او تدين الناس.

تكلمت بهذا وشرحت كل ما توده بحكمة عميقة فى غير اضطراب ولا وجل.

فأجابها الامبراطور انه ليس ملما بعلوم الفلسفة ليرد على كلامها وانه سيرسل لعلماء وفلاسفة المملكة ليسمعوا حديثها وليهدموا افكارها وعقيدتها. فقبلت كاترين وحيث الامبراطور وخرجت.

ارسل الامبراطور الى عمداء الكلام والفلاسفة الوثنيين ليحضروا اجتماعا غير عادى ليناقشوا تلك الشابة المتحمسة المغرورة (من وجه نظره) كما دعا كبار رجال البلاط والدولة.

وفى الموعد المحدد دخل مكسيميانوس تحيط به العظمة الرسمية من كل جانب ثم جىء بالشابة المسيحية فدخلت فى هدوء واتزان وبغير وجل.

بدأت المناقشة بينها وبين علماء الكلام وفلاسفة الوثنية. تكلمت عن المسيح وعن رسالته ومعجزاته وعن الحياة الابدية وعن حكمتة وامثاله. وعن النبوات التى تحققت بمجيئة.

وتكلمت بقلبها وشرحت تساعدها قوة روحية من السماء . قوة محبة الله التى ادركتها ليجىء هؤلاء الوثنيون عباد الصنم الى الله. قالت لهم ان قوة علوية هى التى تستولى على فى هذا الوقت ، وهى التى وضعت هذه الكلمات فى فمى لانطق بها من اجل الفادى التى جاء الى هذا العالم ليفدى البشر.

وعقب خطابها ربحت قلوب معظم الحاضرين. وتردد العلماء والفلاسفة ثم حدثت مفاجآة إذ أشاروا الى الامبراطور بوجوب مواصلة المناظرة وأفادوا ان الفتاة لم تقل الا الصواب وان ايمانها هو الايمان الحقيقى وانهم يبرأون من الايمان بالأوثان والأصنام.

عندئذ تحول الاجتماع الى مأساة إذ انقلب الامبراطور الى وحش مفترس واصر بايقاد آتون النار ليلقى فيه العلماء والفلاسفة الذين خذلوه فشجعتهم الفتاة وأكدت لهم ان السماء فرحة بهم وباستقبالهم فى هذه اللحظة.

فتقدم الحراس ليلة 17 نوفمبر للقبض على العلماء والفلاسفة ليقذفوا بهم وسط اتون النار.

وأفاق الامبراطور من سكرته فى اليوم التالى . وبدأ يفكر فى استمالة قلب الفتاة اليه. فأجابته:

كف ايها القيصر عن التملق فى كلامك. فلقد صممت على ان اخسر حياتى الارضية افضل من ان انكر يسوع المسيح الهى.

فهددها الامبراطور اذا لم تعدل فسيعذبها الى ان تلبس ثوب الاستشهاد الذى تتحدث عنه.

فأجابته انها مستعدة لقبول الاستشهاد وانها واثقة ان سيدها الرب سينظر الى ضعفها وسيعينها فى آلامها. فثار مكسيميانوس وأمر ان تجلد بعنف. فجلدت لمدة ساعتين حتى تمزق جسدها. فبكى المشاهدون من التأثر. ثم ارسلت الى سجن القصر فذهبت وهى تسبح الرب وتشكره على نعمه. وفى السجن ظلت اثنى عشر يوما متتالية اعانها الله فيها وضمد جراحاتها.

وذهب الوالى شمالا الى مصب النيل لتفتيش الحصون على حدود مصر الشمالية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
gihan.george
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى
السمك الكلب
عدد الرسائل : 160
الكنيسة : كل كنائس الدنيا
العمل : خادمة الرب
الشفيع : العذراء القديسة مريم والدة الإله
تاريخ التسجيل : 12/08/2010
نقاط : 234
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: رد: القديسة كاترين الشهيدة   الثلاثاء 17 أغسطس 2010, 10:41 am

ايمان زوجة الامبراطور:

كان من بين الحاضرين فى الاجتماع زوجة الامبراطور (فوستان) لو تستطع ان تخفى اعجابها بشجاعة وايمان الفتاة.

أضف الى ذلك ان الامبراطورة هذه قد شاهدت رؤيا ان كاترين جالسة على عرش من نور وقد دعتها للجلوس بجانبها وألبستها تاجا على رأسها وقالت لها ان سيدى المسيح هو الذى يهدى اليك هذا الاكليل.

ولما استيقظت اخبرت قائد السجن المسمى بورفيروس ان يأخذها الى كاترين. ولشد ما كانت دهشتها إذ رات ان الفتاة قد شفيت تماما. وظلت تكلمها عن المسيح وعن ملكوت السموات.

وأنعم الله على قلب الملكة فآمنت. كذلك آمن بورفيروس القائد ايضا. ثم قاما يرفعان الصلاة للمسيح. وتنبآت كاترين لهما بأنهما سيكابدان أقسى العقاب بعد ثلاثة ايام.

ولما عاد مكسيميانوس اراد ان يتشفى برؤية الفتاة التى اهانت كبرياءه جثة هامدة . ولكنه لشد ما كانت دهشته وغضبه عندما رآها بصحة جيدة. فأخذ يلح عليها لتبله زوجا . فوبخته بشدة على نقضه القوانين التى اصدرها ارضاء لشهواته. ولم يستطع ان يحتمل تهكم الفتاة فخرج غاضبا.

ولما رآه الحارس الخاص بع غاضبا ومتألما هكذا تقدم اليه وأخبره ان لديه فكرة بمقتضاها ستعود الفتاة الى الايمان بالأصنام وهى ان عنده آلة بعجلات تدور بحركة عكسية مزودة بقطعة حديد مسنونة وعند دورانها تحدث فرقعة مخيفة ستموت بعدها الفتاة من الخوف او تعود مستسلمة لتعبد الاوثان.

ولكن الفتاة الباسلة لم تأبه بذلك وربطت كاترين بحبال قوية كى يرفعوها ثم ينزلوها على الاسنان الحادة. ولم يكد يرفعوها الى اعلى حتى امتدت يد خفية وقطعت الحبال وتدحرجت كاترين على الرض بعيدا عن تلك الآلة.

ولما تقدم الجلادون محاولين أخذها ليرفعوها ثانية خارت قواهم فجذبتهم الآلة وقطعتهم اسنانها الحديدية .

وما أشد دهشة الحاضرون عندما تنقذ تلك الفتاة المؤمنة. فزاد عدد المؤمنين وتقدمت (فوستان) زوجة الامبراطور ووبخته فى حضرة الجماهير على وحشيته وأعلنت ايمانها بالمسيح . وقد فقد الرجل صوابه عندما علم ان زوجته وبورفيروس قائده قد اعلنا مسيحيتهما فأمر بتعذيبهما ثم قطع رأسيهما.

وقد كان التأثر باديا على الجميع إذ رأوا الملكة والقائد يقبلان ومعهما مائتين من الجند آمنوا بايمانهما.

ولما ادرك الامبراطور ان من العبث تجربة اية طريقة اخرى فى تعذيب الفتاة (إذ كان يمنى النفس انه بعد كثيرة التعذيب تخور وتقبل مطالبه) ولكن ما كانت لتلك الفتاة التى آمنت بعمق ان تهزها تلك الاساليب العنيفة . لان ايمانها بالمسيح كان اعمق ، فأمر الامبراطور بنفيها ومصادرة اموالها.

فأسفت كاترين انها لم تحظ بشرف الاستشهاد . ولكن الامبراطور عاد فانتابته نوبة جنونية فأمر بقطع رأسها بدلا من نفيها. فتم ذلك واستشهدت فى 25 نوفمبر سنة 307م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
gihan.george
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى
السمك الكلب
عدد الرسائل : 160
الكنيسة : كل كنائس الدنيا
العمل : خادمة الرب
الشفيع : العذراء القديسة مريم والدة الإله
تاريخ التسجيل : 12/08/2010
نقاط : 234
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: رد: القديسة كاترين الشهيدة   الثلاثاء 17 أغسطس 2010, 10:42 am

جسدها:
استشهدت القديسة فى الاسكندرية


ومما يروى عنها انها بعد استشهادها بخمسة قرون رأى راهب فى سيناء رتلا من الملائكة يحملون جثمانها الطاهر ويطيرون به ويضعونه فى حنان على قمة جبل فى سيناء. وسعى الراهب الى الجبل فوجد الجثمان فعلا كما رآه فى الرؤيا وكان يشع منه النور ، فحمله الى كنيسة موسى التى يطل عليها الجبل . وكانت المفاجأة ان الراهب وجد جسدها يفرز زيتا – وكان الرهبان يجمعون الزيت فى زجاجات صغيرة ويمسحون به المرضى فيشفون.

ثم نقل الجثمان الى كنيسة التجلى فى الدير الذى كان قد بناه الامبراطور جستنيان فى القرن السادس. وعرف الدير من ذلك الوقت باسم دير سانت كاترين.

مكتبة ومتحف الدير:

للدير مكتبة تحوى آلاف الكتب والمخطوطات – وبينها نسخة نادرة قديمة من الانجيل يرجع تاريخها الى القرن الخامس ، وبه ايقونات من رسم مشاهير الفنانين من القرن السادس حتى الان ، وبه هدايا ونفائس كثيرة وتحف وصور من صنع الرهبان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القديسة كاترين الشهيدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: سير القديسين-
انتقل الى: