للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محمد الباز ينتقد قداسة البابا من جديد على صفحات جريدة الفجر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Manager
المدير العام
المدير العام


ذكر
السرطان النمر
عدد الرسائل : 3145
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/05/2008
نقاط : 12885
التقييم : 19

مُساهمةموضوع: محمد الباز ينتقد قداسة البابا من جديد على صفحات جريدة الفجر   الإثنين 26 يوليو 2010, 10:01 pm



محمد الباز ينتقد قداسة البابا من جديد على صفحات جريدة الفجر





محمد الباز
رأي
الكنيسة أو رأي البابا شنودة في أمور الزواج المدني ليس مطلوبا علي
الإطلاق، ومن الأفضل أن يبقي البابا بعيدا عن هذه القضية، لأن الكنيسة
كمؤسسة دينية ترفض أي شكل من أشكال الزواج خارجها، وهذا منطقي جدا وطبيعي
من حقها، وعليها هي يجب ألا تتدخل في الزواج المدني لأنه شأن مدني ينظم
العلاقات بين المواطنين داخل الوطن. وما قاله البابا عن الزواج المدني
واعتباره زني يجعلنا نؤكد ما طالبنا به من أن منظومة الكنيسة كلها تحتاج
إلي مراجعة، لأنه ليس من دورها أن تقيم الناس، ولكن دورها هي أن تسعي من
أجل خلاص الناس وهذا علي فكرة بالتعبير المسيحي. إن الكنيسة يجب ألا تدخل
في معركة ليست مدعوة لها، وليس مطلوبا منها أن تشتبك فيها، لأنها في الواقع
لا تملك أدواتها وليست أصلا طرفا فيها، وعليه فيجب علي المؤسسة الدينية أن
تراجع آلية تعاملها مع القضايا المثارة خارج أسوارها، ولا تقرأها قراءة
دينية ولكن تقرأها في إطار المواطنة والمصلحة العامة.
كان البابا شنودة
في قمة تألقه وإحساسه بالانتصار علي كل خصومه، وهو يعلن في عظته الأسبوعية
الأربعاء الماضي، أن الشباب الذين يتزوجون مدنيا بحجة أنهم مضطرون لذلك
فإنهم يرتكبون خطيئة، وإذا طلبوا فيما بعد الزواج الكنسي، فإن الكنيسة
تعتبر زواجهم خطيئة زني.


يمكن
أن نعتبر ما قاله البابا عن الزواج المدني أمر ديني بحت، لا يجوز لأحد أن
يناقشه أو يتدخل فيه، فالبابا حارس العقيدة الأرثوذكسية وراعي الإيمان
المسيحي يطبق تعاليم الكتاب المقدس (التي جعل منها شريعة رغم أنها ليست
كذلك بشهادة المتخصصين من رجال الدين المسيحي ورجال القانون أيضا)، وما دام
الكتاب المقدس قال كلمته، فلابد أن يصمت الجميع.


حقيقة
الأمر أن الصمت هنا لا يجدي مطلقا، لأن ما قاله البابا شنودة عن الزواج
المدني لا ينطلق من أرضية كتابية فقط، ولا يستند بظهره علي حماية آيات
الكتاب المقدس من التحريف واللعب بها، ولكن هناك أكثر من أرضية انطلق منها
البابا، وهناك أكثر من تفسير يمكن أن نرجحه لهذا التصريح، الذي يراه البعض
مستفزا، وأراه أنا يخاصم الإنسانية والواقع ويعادي الحياة التي جعلها الله
لسعادة البشر، فإذا بالبابا شنودة يحولها إلي جحيم أرضي لا ينجو منه إلا من
رضي عنه البابا ورجاله.


التفسير
الديني: وهو تفسير أعتقد أنه مهم جدا، فالبابا شنودة يعتبر نفسه الوحيد
الذي يفهم الكتاب المقدس ومقاصد آياته، ويرفض أي تفسير أو اجتهاد يخالف
اجتهاده أو ما يذهب إليه، فهو يعتبر أن الزواج سر من أسرار الكنيسة السبعة،
وأنه عمل إلهي لا يد ولا تدخل للبشر فيه، وعليه فإذا عقده البشر فيما يعرف
بالزواج المدني فمعني ذلك أن الزواج باطل وأن ما يترتب عليه زني.


البابا
شنودة بذلك لا يجرم الأقباط الذين يتزوجون زواجا مدنيا فقط، ولا يتهمهم
وحدهم بأن ما يقومون به زني، بل يتهم كل المسيحيين في العالم الذين لا
يتزوجون علي طريقته وطبقا لفهمه بأنهم زناة، بل إن البابا بذلك يمكن أن يري
المسلمين وما يفعلونه من زواج علي أنه ممارسة مقننة للزني. إن آيات الكتاب
المقدس التي تتحدث عن الزواج صادرها البابا لحسابه ولفهمه وحده، ورغم أن
عوار هذا الفهم بدا، خاصة بعد أن قدم أساتذة كبار في اللاهوت وتفسير الكتاب
المقدس رؤي مختلفة لتفسير آيات الزواج والطلاق عما يراه البابا (منهم علي
سبيل المثال الدكتور جورج حبيب بباوي الذي طردته الكنيسة من رحمتها لأنه
فقط اختلف مع البابا)، إلا أن البابا يتمسك بتفسيره هو ليس لأنه التفسير
الصحيح، ولكن لأنه في النهاية تفسيره.


إن
هناك طعنا في مؤهلات البابا شنودة ورجاله اللاهوتية، فقد درس البابا في
كلية اللاهوت، وتفرغ بعد ذلك لشئون رهبنته، لم يدرس في علوم اللاهوت دراسة
منهجية منظمة مثلما فعل الآخرون، وهو ما يعرض تفسيراته لآيات الكتاب المقدس
إلي كثير من الأخطاء، لأنه ليس متخصصا من الناحية العلمية، وليس معني أن
يكون لك منصب في الكنيسة أن تكون عالما أو مرجعا في اللاهوت.


ولأن
هناك من يأخذ علي البابا عدم تخصصه، وعدم جدارته في العلوم اللاهوتية
(هناك مقارنة دائمة بالطبع بين الأب متي المسكين الذي كان عالما ومتخصصا
وبين تلميذه البابا شنودة الذي لم يكن عالما مثل أستاذه)، فإنه يصر علي
تفسيره وحده ولا يريد أن يعترف بأنه خطأ، لأن اعترافه بالخطأ يمكن أن يهز
مكانته الدينية والعلمية ليس في الأوساط الكهنوتية فقط، ولكن في الأوساط
المسيحية كلها.


التفسير
السياسي:لندع الدين جانبا، ولنترك آيات الكتاب المقدس في حالها، لا نقترب
منها، لكننا لن نستطيع أن نتجاهل التفسير السياسي في تصريح البابا شنودة عن
الزواج المدني.


إننا
الآن أمام قائد سياسي منتصر، بمجرد تلويحه بالتظاهر والاعتصام واللجوء إلي
أعمال الشغب (البابا كان قد حشد أكثر من 50 ألف قبطي للتظاهر في
الكاتدرائية احتجاجا علي حكم المحكمة الإدارية العليا بالتصريح بالزواج
الثاني) استجابت له الحكومة، وشكلت لجنة من وزارة العدل لإصدار قانون أحوال
شخصية موحد لغير المسلمين.


لم
تضع الحكومة في حسابها أن البابا شنودة بذلك استطاع أن يلوي ذراعها ويكسر
رقبتها، لكنها اهتمت فقط بأن تنهي الأزمة التي وجدت نفسها فيها بأي ثمن،
فقد أكدت التقارير الأمنية أن البابا شنودة أعلن حالة التأهب القصوي
لمواجهة الحكومة، وأن رجاله أعلنوا أنهم مستعدون لدخول السجن حتي آخر رجل
فيهم حتي لا ينفذ حكم الإدارية العليا.


حصل
البابا علي كل ما يريده في معركته مع الحكومة، ولا يخفي كثير من الأقباط
شعورهم بالمرارة من النظام السياسي، الذي باعهم للبابا يتصرف فيهم كيف
يشاء، خاصة أن هناك تأكيدات أن قانون الأحوال الشخصية الموحد لغير
المسلمين، سيخرج متوافقا مع ما يريده البابا شنودة، ليس فقط فيما يخص مسألة
الزواج الثاني، ولكن في إطلاق يد الكنيسة في كل ما يخص الأحوال الشخصية
للمسيحيين، وهو ما يعني أن كلمة البابا ستكون هي العليا، وليذهب الجميع إلي
الجحيم.


ما
صرح به البابا إذن يتسق مع رجل يشعر بالقوة والانتصار والزهو، رجل يعرف أن
أحدا لا يمكن أن يراجعه أو ينتقده أو يخرج عليه، فقد خضعت له الحكومة
وذهبت إليه تسعي، ألقت الأقباط بين يديه فريسة سهلة يمكنه أن يستبد بها في
أي وقت يشاء، إنه هنا مثل الحاكم الذي يشرع لرعيته طبقا لهواه، وهو يعرف أن
أحدا لا يمكن أن يعترض، فحتي لو اعترض عليه أحد فإن شيئا لن يتغير، ما دام
هو الحاكم القوي والقائد المنتصر.


التفسير
النفسي:أعرف أن هذه منطقة شائكة، ويتردد البعض في أن يخوض فيها، لكن أعتقد
بعد أن وصل البابا شنودة بتحديه للحياة ولرغبات الأقباط إلي هذه الدرجة،
فلابد أن نطرق بابه هو شخصيا.


إن
الصلابة التي يتحدث بها البابا شنودة عن مسألة الطلاق، وجعله الزني الفعلي
هو السبب الوحيد له، مستبعدا من حساباته أو أفكاره مسألة استحالة العشرة،
كل ذلك يأتي لأن الرجل له تجربة خاصة في الحياة لا يمكن القياس عليها، وهي
تجربة الرهبنة، لقد عاش البابا شنودة - وكل الرهبان أيضا - حياته دون
امرأة، فمن أين له بمعرفة الحياة بين الأزواج، كيف له وهو لم يعش التجربة
ويمر بتطوراتها المختلفة أن يتحدث فيها، وكيف لرجاله من الكهنة أن يؤهلوا
شباب الأقباط إلي زواج ناجح كما يقولون، وهم من الأساس لا يعرفون طعم
الحياة عندما يغلق باب علي رجل وامرأة.


إن
فاقد الشيء لا يعطيه، والبابا شنودة يفتقد خبرة الحياة الزوجية، فكيف يمكن
له أن يشرع للمتزوجين وأن يتحدث بلسانهم، لقد أفلتت منه تصريحات غاية في
الغرابة، فالزوجة التي تريد أن تحصل علي الطلاق يقول لها لا تنفصلي واذهبي
إلي بيت أبيك، دون أن يسأل نفسه ما الذي يمكن أن تفعله في بيت أبوها، وكيف
ستسير حياتها، وما الذي سيفعله زوجها بمفرده؟!


إن
البابا شنودة يقول إنه يحمي الإيمان المسيحي، لكنه و ربما دون أن يدري
يدفع الكثيرين إلي بئر الخطيئة الذي يعتقد أنه يقف علي بابه ليمنع
المسيحيين من الدخول إليه.


إن هناك سمات نفسية لدي البابا شنودة تجعلنا لا نطمئن إلي أحكامه أو آرائه أو مواقفه، منها أنه نشأ يتيما

(أمه ماتت بعد ولادته مباشرة وبحثت له العائلة عمن ترضعه ولم يجدوا إلا سيدة مسلمة قامت بهذه المهمة)

بعيدا عن صدر أمه، لم يشرب حنانها ولم يتشرب حنوها عليه،
إنه رجل لم تمنحه الدنيا حنانها فهل ننتظر منه أن يمنح هو حنانه لأحد؟

إنني
هنا لا أتهم البابا شنودة بشيء، ولكني أحاول فقط أن أوصف حالته النفسية،
لنفهم دوافعه ووقوفه الصلب أمام أن تكتمل الحياة وأن يستمتع الناس بها،
إننا نحاول أن نفهم فقط...وأعتقد أن محاولة الفهم ليست جريمة.










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://avamakary.yoo7.com
 
محمد الباز ينتقد قداسة البابا من جديد على صفحات جريدة الفجر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: الاخبار المسيحية والعامة-
انتقل الى: