للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مجموعة قصص لابونا تادرس يعقوب ملطى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناريمان
عضو فعال
عضو فعال
avatar

انثى
الجدي الماعز
عدد الرسائل : 87
الكنيسة : الانبا مقار
العمل : طالبة
الشفيع : العدراوالباكيرلس
تاريخ التسجيل : 02/11/2009
نقاط : 197
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: مجموعة قصص لابونا تادرس يعقوب ملطى   الجمعة 27 نوفمبر 2009, 6:39 pm

ابتسامة عريضة في الهيكل
روى لي الأستاذ (ح) هذه القصة، وهو صديق شخصي للبابا كيرلس منذ بدء كهنوته (أبونا مينا المتوحد)،وكان يحضر معه كشماس في كنيسة مارمينا بمصر القديمة ليصلي كل يوم القداس الإلهي. قال لي:
ذهبت مع قداسة البابا إلى دير مارمينا بمريوط وحضرت معه العشية حيث لم يكن بها سوى قداسة البابا وراهب يقوم بدور المعلم والشعب وأنا كشماس.
أثناء الذكصولوجيات حيث كان الراهب يتلوها وقف قداسة البابا في الهيكل صامتًا، وفجأة ابتسم ابتسامة عريضة كادت تكون ضحكة خفيفة.
ذُهلت للمنظر فقد عشت معه كل هذه السنوات أراه دائمًا حازمًا مع نفسه ومع غيره داخل الهيكل.
بعد صلاة العشية ذهبت إليه وقلت له بدالة البنوة: "قلْ لي يا سيدنا لماذا ضحكت وأنت في العشية، إنني لم أرك قط تضحك في الكنيسة منذ عرفتك؟"
حاول أن يهرب من الإجابة بكل طريقة لكنني صممت أن أعرف السبب. أخيرًا قال لي:
سأخبرك بالأمر بشرط أن تخفيه إلى يوم رحيلي من هذا العالم.
لقد دخلت الهيكل وكانت نفسيتي مرة بسبب مشكلة تخص الأقباط.
فجأة ظهر لي مارمينا وقال لي: "لماذا أنت حزين؟" قلت له عن السبب، فقال : "هل تظن أنك وحدك؛ كلنا معك نسندك" ثم مدَّ يده (وزقني) بلطفٍ فضحكت!
:Bg-037:
أبونا مينا مات!

وسط حديث المرحوم نظمي بطرس الوديّ معي قال لي: "أتعرف كيف نشأت صداقتي مع قداسة البابا كيرلس السادس؟" قلت له: "لا أعرف!"
قال لي:
"لم أكن أعرفه جيدًا، بل سمعت عنه أقوالاً متضاربة. وإذ رُشح للبطريركية هاجمته بعنفٍ على صفحات جريدة. اُختير للبطريركية، وصار بطريركًا، فذهبت لأهنئه بالبطريركية.
بعد أن هنأته، وقد لاحظت على ملامحه البشاشة، ظننت انه لا يعرف شيئًا عما كتبته عنه في الجريدة. في وسط حديثه اللطيف قال لي وهو مبتسم: (بيقولوا عليَّ كذا) ذاكرًا اتهامي له.
شعرت بالخجل الشديد منه، فقلت له: "حاللني يا سيدنا، فإنني لم أكن أعرفك!" ابتسم قداسة البابا وقال: "أنت لم تهاجمني، أنت هاجمت أبانا مينا المتوحد. أبونا مينا مات! أنا كيرلس أب للكل!"
شعرت بقلبه الكبير المتسع؛ ومنذ هذه اللحظة صرنا أصدقاء، وصارت بيننا محبة كبيرة.
هذه قصة قلب كبير، يعرف كيف يكسب الآخرين بحبه، ويُحول حتى المقاومين إلى أحباء. يعرف أن عظمة الإنسان ليست في مركزه ولا بشعبيته، وإنما باهتمامه بكل أحدٍ ليجعل منه صديقًا شخصيًا له.
لا تقل: إنه بابا وبطريرك، هذا عمله أن يكسب الكل، يقدر أن يسامح! فالقلب الكبير لا يرتبط برتبة كنسية ولا بالسن وإنما باتساعه ليقبل اللَّه فيه.
:Bg-037:
دموع راهبٍ شيخٍ

في الستينات اعتاد أحد الرهبان الشيوخ أن يزور كنيسة الشهيد مارجرجس باسبورتنج، وكان يدخل الهيكل ليجلس القرفصاء يكاد كل القداس وذلك بسبب شيخوخته وعجزه عن الوقوف أو الركوع. كان يخفي وجهه بيديه وكانت دموعه تنساب بلا توقف.
لاحظه أحد الشبان فاقتاده يومًا إلى بيت أقاربه وهناك أصرَّ أن يعرف ماذا وراء هذه الدموع الغزيرة.
قال له الراهب الشيخ:
"لم أذكر منذ صبوتي أنني كوَّنت أية علاقات خاطئة مع فتاة أو سيدة، ولا استسلمت قط لفكرٍ شهواني... أحببت العفة وتمتعت بالطهارة، وكنت فرحًا متهللاً. التحقت بالدير وعشت في فرحٍ حقيقي، وإذ أصابني مرض ألزموني بالذهاب إلى المستشفي.
هناك اهتمت بي ممرضة، بكوني أبًا لها، وإذ ازداد اهتمامها بي مرت بي أفكار غير طاهرة، خشيت على نفسي من أفكاري بالرغم مما اتسمت به هذه الممرضة من أدب وطهارة.
أصررت على ترك المستشفي وبقيت منذ ذلك الحين أبكي ضعفي بلا انقطاع. وضعت خطيتي أمامي في كل حين حتى لا أسقط!"
قال له الشاب: "إنها مجرد أفكار منذ سنوات طويلة، فلماذا كل هذه الدموع؟"
- أفكاري جرحت ذاك الذي أحبني ويحبني، فكيف لا أبكي؟
أبديتي ثمينة! أخشى أن أفقد مجدي في الرب.
- هل دموعك تحطم سلامك؟
- دموعي تملأني فرحًا وسلامًا، وتثبت رجائي في مخلصي الذي هيأ لي
- موضعًا في حضن أبيه! **************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مجموعة قصص لابونا تادرس يعقوب ملطى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: القصص و العبر-
انتقل الى: