للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القديس يوحنا التبايسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bemen56
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
السمك القرد
عدد الرسائل : 14
الكنيسة : كنيسة القديس الانبا مقار
العمل : مدير عام
الشفيع : انبا صموئيل المعترف
تاريخ التسجيل : 18/09/2009
نقاط : 42
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: القديس يوحنا التبايسي   الإثنين 21 سبتمبر 2009, 10:51 pm

القديس يوحنا الأسيوطي

قال بالليديوس: كان واحدٌ اسمه يوحنا الذي من ليكوبوليس (أسيوط)[1] كان قد تعلّم فن البناء في صباه، وكان أبوه صبّاغًا. ولما صار له 25 سنة ترك العالم، وبعد أن عاش في بعض الأديرة لمدة خمس سنوات ذهب منفردًا إلى جبل "ليكو" في الضفة الغربية من النيل عند أسيوط، وعلى أعلى قمة في هذا الجبل بنى لنفسه ثلاث قلالي: إحداها لاحتياجاته الجسدية، والثانية ليعمل ويأكل فيها، والثالثة خصّصها للصلاة[2].

ثم قضى 30 سنة في حبسٍ كاملٍ حيث كانت تصل إليه ضروريات المعيشة بواسطة واحد كان يخدمه، وذلك من طاقةٍ في قلايته، ثم استحق أن ينال موهبة النبوة، فمن بين أعماله الكثيرة أرسل تنبؤات عديدة إلى الإمبراطور المبارك ثيئودوسيوس بخصوص ما سيحدث في أيامه وانتصاراته في الحروب، وقد تحققت كلها، وهكذا ذاعت شهرته كإنسانٍ فاضل[3].

وتقول مخطوطات البستان باللغة العربية: قيل عن أنبا يؤنس الذي من أسيوط: إنّ أربعة لصوص رأوا كثرة الجموع التي تأتي إليه لأنّ الله كان قد منحه موهبتي الشـفاء والنبوة، فظنوا أنّ عنده أموالاً في مغارته، فجاءوا بالليل لينقبوا باب مغارته فأُصيبوا جميعًا بالعمى وظلُّوا هكذا خارج المغارة حتى الصباح. ثم جاء الناس وأمسكوهم وأرادوا أن يسلِّموهم للوالي، فقال لهم القديس: ”إن لم تتركوهم ستفارقني موهبة الشفاء“، فتركوهم. وكانت هذه هي الكلمة الوحيدة التي خرجت من فمه مدة الثلاثين سنة التي حبس نفسه فيها[4].

ثم يقول بالليديوس: عندما كنا في بريّة نتريا مع الأب إيفاجريوس، سألناه عن فضائل القديس يوحنا الأسيوطي، فقال لنا: أشتاق أن أعرف شيئًا عن حياة هذا الرجل رغم أنني لا أذهب إلى الجبل الذي يسكن فيه. فلما سمعتُ أنا ذلك حبستُ نفسي في قلايتي في اليوم التالي كله طالبًا إرشاد الله، وهكذا شعرتُ بدافعٍ للذهاب إلى القديس في الصعيد.

سافرتُ إلى هناك مشيًا على الأقدام أحيانًا وبالإبحار في النهر أحيانًا أخرى، وكان وقت فيضان النيل حيث يُصاب الكثيرون بالمرض الذي صرتُ أنا أيضًا ضحيةً له، ولما وصلتُ وجدتُ الدهليز المؤدِّي إلى مسكن القديس مغلقًا لأنه كان لا يفتحه إلاّ يومي السبت والأحد، ولما علمتُ ذلك انتظرتُ حتى يوم السبت وذهبتُ لمقابلته في الصباح ووجدته جالسًا عند نافذته ليعطي مشورةً للذين كانوا هناك.

حيّاني القديس وكلّمني بواسطة مترجم[5] قائلاً: ”من أين أنت؟ ولماذا أتيت؟ أظن أنك من جماعة إيفاجريوس“! فأجبته: ”أنا أجنبي جئتُ من غلاطية“. ثم أضفتُ أنني فعلاً من جماعة إيفاجريوس. وأثناء كلامنا وصل "أليبيوس" والي تلك المنطقة، فتحول القديس إليه وتوقف عن الكلام معي، فانسحبتُ قليلاً تاركًا لهما الفرصة ووقفتُ على مسافةٍ قصيرةٍ منهما، وظلاّ هما يتحادثان، فشعرتُ بالاشمئزاز وقررتُ أن أتجاهله وأرحل، فدعى مترجمه "ثيئودور" وقال له: ”قُل لهذا الأخ: لا تكن تافهًا، إنني مزمعٌ أن أصرف الوالي وأتكلم معك“. فبدا لي أنه من الأفضل أن أنتظر بصبرٍ وأن أراقبه كرجلٍ روحاني.

ولما انصرف الوالي دعاني القديس وقال: ”لماذا أنت غاضبٌ مني؟ ما الذي وجدته يستحق الملامة حتى تفكِّر هكذا فيما هو ليس حقيقيًا عني وغير موافقٍ لك؟ أَلا تعلم أنه مكتوب: »لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى« (لو5: 31)؟ وإن كنتُ أنا لا أعطيك مشورةً فيوجد إخوة وآباء آخرون ليعطوك مشورة! إنّ هذا الوالي قد أُسلِم للشيطان بسبب أعماله الدنيوية، وقد تمتع بقليل من الترويح هنا كعبدٍ هاربٍ من سيده (الشيطان) حيث إنه جاء طالبًا معونة، فمن غير المعقول أن نتركه لنقضي معك الوقت طالما أنك حرٌّ دائمًا في اهتمامك بخلاصك“. فطلبتُ منه أن يصلِّي من أجلي وأنا على درايةٍ تامةٍ بأنه رجلٌ روحاني.

حينئذٍ داعبني بضربةٍ خفيفةٍ على خدِّي وقال لي: ”أحزان كثيرة تنتظرك وأمور كثيرة عُملت ضدك لتجبرك على ترك البرية، وأنت قد اضطربتَ وطرحتَ عنك عزيمتك. إنّ الشيطان يُبرز أمامك ضرورات تبدو أنها تقوية ومقنعة ويُضعفك بها. لقد اقترح عليك رغبةً في أن ترى أباك وأن تعلِّم أخاك وأختك عن الحياة التأملية. والآن انظر، ها أنا عندي أخبار سارّة لك، إنّ كلاًّ منهم قد تغيّر إلى الحياة التقوية والخلاص، وأبوك لا زالت أمامه عدة سنوات أخرى في الحياة، وعلى ذلك فثابر أنت على الحياة في البرية ولا تهتم بالرحيل إلى وطنك من أجلهم لأنه مكتوبٌ: »ليس أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله« (لو9: 62)“. وقد أعانتني هذه الكلمات وشكرتُ الله عندما وجدتُ أنّ المعوِّقات التي كانت تزعجني قد تحطّمت.

ثم كلّمني هذا الأب وهو يمزح قائلاً: ”أَتُريد أن تكون أسقفًا“؟ فقلتُ له: ”أريد فعلاً“. فقال: ”أين“؟ فقلتُ: ”في المطبخ على الموائد والأواني، فأفحصها كناظر (أو أسقف) عليها، وإذا وجدتُ محتوياتها (من الطعام والشراب) رديئة فأنا أحرمها (أي أضع عليها قانون حرم) وآخذ الصالح منها، كما أُفتّش الأواني فإذا احتاج الطعام فيها إلى ملح أو توابل أضعها وآكل منها، هذه هي إيبارشيتي لأن شهوة البطن عينتني ابنًا لها“!

فقال القديس مبتسمًا: ”كُفّ عن التلاعب بالألفاظ. إنك ستُرسَم أسقفًا وتتعب كثيرًا وتقاسي من ضيقات كثيرة، فإذا كنتَ حقًا تريد الهروب من الضيقات فلا تترك البرية لأنه لا يوجد في البرية أحدٌ عنده سلطان أن يرسمك أسقفًا“.

ثم رحلتُ من عنده وذهبتُ إلى مكاني المعتاد في البرية (نتريا) وأخبرتُ الآباء المباركين بكل شيء، ولذلك فقد سافروا بعد ذلك بشهرين وقابلوا هذا القديس. أما أنا فقد نسيتُ نصيحته، ولكنني بعد ثلاث سنوات أُصِبتُ بمرضٍ في الطحال والمعدة. ثم أخذني الإخوة إلى الإسكندرية للعلاج، فنصحني الأطباء أن أذهب إلى فلسطين حيث المناخ أفضل والجو أنسب لطبيعتي الجسمية.

بعد فلسطين ذهبتُ إلى بيثينية (في آسيا الصغرى بجوار غلاطية موطنه الأصلي)، وسواء كان ذلك بسبب اشتياقي إليها أو بسبب المشيئة الصالحة لله القوي على الكل لستُ أعلم الآن، الله يعلم، وهناك اعتبروني مستحقًا للرسامة حيث أنه كانت لي شركة في بعض الأمور المتصلة بالأب المبارك يوحنا الذهبي الفم[6]. ثم نُفيتُ وخبّأوني في حجرةٍ مظلمةٍ[7] لمدة 11 شهر، وهناك تذكّرتُ كلام القديس يوحنا الأسيوطي حيث قاسيتُ كل ما أنبأني به، كما أنه لكي يجعلني أحتمل المعيشة في البرية أخبرني بالآتي: "إنني قضيتُ 40 سنة في هذه القلاية لم أُعاين فيها وجه امرأة ولا رأيتُ نقودًا. كما أنني لم أنظر إنسانًا وهو يأكل ولا رآني أحدٌ آكلاً أو شاربًا"[8].

قال أبّا دولاس تلميذ أنبا بيصاريون: ”ذهبتُ مع أبي إلى ليكوبوليس حتى وصلنا إلى قلاية أنبا يوحنا، وبعد أن صافحَنا وصلَّينا جلس الأب وحدّثنا عن رؤيةٍ كان قد رآها، وقال الأب بيصاريون إنّ القديس علم من الرؤية أن هياكل الأصنام ستتحطم، وهذا هو ما حدث بالفعل“[9].

ويذكر الكتاب المنسوب لروفينوس[10] أنّ سبعة إخوة من أورشليم زاروا القديس يوحنا، وقد ذكر سيرته في أول كتابه. ولذلك سأل إخوةٌ شيخًا: ”لماذا بدأ القديس إيرونيموس (جيروم)[11] سير الآباء بسيرة القديس يوحنا التبايسي (الأسيوطي)“؟ فأجاب الشيخ: ”لأنه لما ذهب ومعه الستة إخوة الذين رافقوه من أورشليم إلى مصر ذهبوا أولاً إلى تبايس (الصعيد)، ورأوا القديس يوحنا قبل كل الآباء الذين هناك حينما كان ابن تسعين سنة، وكان له ذِكرٌ أكثر من جميع آباء صعيد مصر، كما كانت له موهبة النبوة“[12].

قال هؤلاء الإخوة السبعة الذين زاروا القديس يوحنا: لقد زُرنا في مقاطعة "ليكو" في صعيد مصر الأوسط الأب المبارك العظيم يوحنا، وهو رجلٌ فاضلٌ وقديس حقًا. وواضح للجميع أنه حصل على موهبة كشف الخفيات، وقد تنبَّأ للإمبراطور التقي ثيئودوسيوس ليس فقط عن كل ما كان الله سيسمح بحدوثه في العالم بل أيضًا عن عواقب الأحداث.

فلنتخذ من هذا القديس أساسًا لكتابنا هذا كمثال لكل فضيلة[13]، لأنّ سيرته وحدها تكفي لتشجيع الأتقياء والمكرّسي القلوب للبلوغ إلى ذروة الفضيلة ولتُنهِضهم إلى بلوغ قمة الكمال. لقد رأيناه في البرية الملاصقة لمدينة "ليكو" حيث يعيش فوق صخرة على جبل شديد الانحدار. وكان الممر الصاعد إليه صعبًا والاقتراب إلى مكان نسكه مغلّقًا كما بمتراس حتى إنه لم يدخل أحد إلى منسكه منذ الأربعين من عمره حتى بلغ التسعين عندما زُرناه! وكان يظهر لزائريه من نافذته التي كان يقدِّم لهم منها كلمة الله لتعليمهم أو إجاباته وتشجيعاته لهم. ولم تذهب إلى هناك أيّة امرأة ولا حتى على مرمى بصره من بعيد، كما أنّ الزائرين عمومًا كان قليلاً ما يراهم وذلك في مواعيد محدّدة. وقد سمح ببناء قلاية خارجية للضيوف لكي يرتاح فيها القادمون من سفرٍ بعيد لوقتٍ قصير.

وهكذا كان يظلّ وحيدًا مع الله، ولم يكفّ نهارًا أو ليلاً عن الصلاة وحياة الشركة مع الله مصارعًا بنقاوة قلبٍ كاملة لأجل الإلهيات وكل ما يفوق الفكر. وبقدر ما نأى بنفسه عن الاهتمامات والصِلات البشرية بقدر ما كان الله يقترب منه ويلتصق به. وباختصار، فقد ظلّ يتقدّم في مثل هذه الأمانة القلبية حتى إنه نال من الله ليس معرفة الأمور التي تخص الوقت الحاضر فحسب، بل إنه أيضًا في الحقيقة حُسِب أهلاً أن يتنبّأ عن المستقبل، لأنّ الله منحه بوضوح موهبة النبوة (حتى اشتهر بلقب "النبي") التي خدم بها ليس أهل بلاده فحسب، بل أيضًا الأجانب.

ومن الأفضل أن نسجِّل هنا ما رأيناه بعيوننا:

لقد كنا سبعة إخوة - وجميعنا أجانب عن مصر - وذهبنا لنرى القديس. وبعد أن احتضننا ورحّب بكلٍّ منا بابتسامةٍ مضيئة، سألناه قبل كل شيء أن يصلِّي معنا لأجلنا لأنّ هذه كانت عادة الآباء المصريين، فسألَنا هو إن كان أي واحدٍ منا إكليريكي (أي من رجال الإكليروس)، فأجبنا كلنا بالنفي، فنظر إلى كلٍّ منا وعلم أنّ أحدنا عنده رتبة دياكون، وكان واحد آخر منا فقط يعلم ذلك، ولكن الدياكون طلب منه ألاّ يُخبر أحدًا بذلك تواضعًا منه من ناحية، ومن الناحية الأخرى لأنه بالمقارنة بمثل هؤلاء القديسين فهو بالكاد ربما يستحق أن يُدعى مسيحيًا بدون أيّة رتبة. ثم أشار القديس إليه وقال: ”هذا دياكون“! ولكن الأخ استمر في إنكار ذلك وحاول أن يظلّ أمره مخفيًا، إلاّ أنّ القديس انحنى من نافذته وأخذ يده وقبّلها ونصحه قائلاً: ”لا تزدرِ بنعمة الله يا ابني، ولا تكذب بإنكارك لموهبة المسيح، لأنّ الكذب غريبٌ عنا بصرف النظر عما إذا كان موضوعه خطيرٌ أم بسيط، وحتى إذا كذب أحدٌ بقصد البلوغ إلى نوعٍ من الصلاح فهذا الكذب مع ذلك غير ممدوح لأنّ المخلِّص يقول إنّ الكذب يأتي من الشرير (مت5: 37؛ يو8: 44)“. فلما أثبت القديس للأخ أنه مخطئ ظلّ صامتًا وقبِل توبيخه اللطيف.

ثم صلَّينا، وبعد الصلاة طلب واحدٌ منا أن يُشفَى من حُمّى كان قد أُصيبَ بها منذ ثلاثة أيام، فقال له الأب إنّ هذه الضيقة نافعةٌ له في الوقت الحاضر وقد أصابته بسبب ضعف إيمانه، ومع ذلك فقد أعطاه زيتًا وطلب منه أن يدهن نفسه به، ولما فعل ذلك تقيَّأ كل ما كان في معدته ونجا من الحمّى ثم سار حتى حجرة الضيوف بدون معونة أحد.

كان واضحًا أن جسد القديس في عمره التسعين هذا قد وهَنَ من كثرة النسك لدرجة أنه حتى لحيته توقفت عن النمو، لأنه لم يكن يأكل سوى من ثمار الأرض بعد غروب الشمس رغم تقدُّمه في السن حيث أنّ هذه كانت هي حياته التقشفية منذ البداية، ولم يكن يأكل الخبز إطلاقًا ولا أي شيء يحتاج إلى طبخ.

ولما دعانا للجلوس شكرنا الله على مقابلتنا له، وهو من ناحيته بعد أن رحّب بنا كأننا أبناؤه الأعزاء بعد طول غياب، خاطبنا بوجه مبتسم: ”من أين أنتم يا أولادي؟ ومن أي قطر سافرتم لتزوروا إنسانًا وضيعًا“؟ فأخبرناه عن بلادنا الأصلية وأضفنا قائلين: ”لقد أتينا إليك من أورشليم لفائدة نفوسنا، وذلك لكي نرى بعيوننا ما سمعناه بآذاننا، لأن الأذن بطبيعتها أقل وثوقًا بها من العين، وأيضًا لأن ما نسمعه غالبًا ما يُنسَى في حين أنّ ما نراه بعيوننا لا يُمحَى من الذاكرة بسهولةٍ بل يظل محفورًا في أذهاننا مثل الأيقونة“!

فأجاب الطوباوي يوحنا: ”وما هو الأمر الملفت للنظر الذي تتوقعون أن تجدوه، يا أبنائي الأعزاء، حتى إنكم قطعتم هذه الرحلة الطويلة الشاقة لكي تزوروا أناسًا فقراء وبسطاء لا يملكون شيئًا يستحق الرؤية أو الإعجاب؟ إنّ الذين يستحقون الإعجاب بهم ومدحهم في كل مكان هم رسـل وأنبياء الله الذين تُقرَأ كتاباتهم في الكنائس، وهم الذين يجب أن تتشبّهوا بهم! إنني أتعجّب من غيرتكم، إذ كيف لم تُبالوا بمخاطر الطريق في مجيئكم إلينا لتتعلّموا شيئًا، في حين أننا من كسلنا لا نريد حتى أن نخرج من مغاراتنا“!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القديس يوحنا التبايسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: سير القديسين-
انتقل الى: