للتسجيل بالمنتدي بالتسجيل



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لك القرار والمصير ( 8) الأحد 14/ 12 / قائمة انتصارات (الانتصار على الذات " الأنا ")

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسامة رؤف مساك
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
الاسد الكلب
عدد الرسائل : 16
الكنيسة : الأرثوذكسية
العمل : خادم
تاريخ التسجيل : 09/08/2008
نقاط : 0
التقييم : 0

مُساهمةموضوع: لك القرار والمصير ( 8) الأحد 14/ 12 / قائمة انتصارات (الانتصار على الذات " الأنا ")   الأحد 14 ديسمبر 2008, 12:12 pm


لك القرار والمصير ( 8 )
الأحد 14 / 12 / 2008


قائمة انتصارات (الانتصار على الذات " الأنا ")



" فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضا. الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله. لكنه أخلى نفسه أخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس.و اذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه و أطاع حتى الموت موت الصليب.لذلك رفعه الله أيضا و أعطاه اسما فوق كل اسم. لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء و من على الأرض و من تحت الأرض.و يعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الاب. " (في 2 : 5 – 11 )

كلما تثار عبارة إنكار الذات أو الانتصار على الذات يثار معها تساؤلات عديدة تدور فى إطار واحد وهو لماذا الانتصار على الذات رغم أنني مخلوق على صورة الله ومثالة فى البر وقداسة الحق ، الأمر الذى ينبغى معه أن أفرح بشخصى وبذاتى وبأفكارى طالما أنا مخلوق بالحقيقة على صورة الله ومثالة .
وللإجابة على ذلك نقول :

1- أن الانتصار على الذات يعطى للإنسان أن تكون أهوائه نقيه وميوله مباركة ورغباته مقدسه ، لأن لسان حال الإنسان الذى ينتصر على ذاته هو " أحيا لا أنا بل المسيح يحيا في " (غل 2 : 20)، ومن ثم فلا يصيب مثل هذا الإنسان ندم ولا تلحق به ضيقة ليست على مستوى مشيئة الله ، وهذه هى مسرة الله من ناحية كل إنسان أن يحيا الإنسان ، كل إنسان ، فى فرح دائم يمجد أسم خالقه ، وهذا ما أعلنته لنا بوضوح رسالة فيلبى والتى جاء فيها أن الله " يمنحنا كل شيء بغنى للتمتع " (1تي 6 : 17)

2- أن الانتصار على الذات يعطى للإنسان أن يمتلئ بروح الله ، الذى يحل ويعمل فى المتضعين والمنسحقين ، لا فى نفوس الذين يسيرون حسب أفكارهم وشهواتهم ، و ما أحوج الإنسان للسلوك والحياة حسب الروح فى وسط هذا العالم الذى وُضع فيه الشرير وزادت الحاجة لدى الكل للامتلاء بروح الحكمة والإفراز والسلوك حسب الحق الإلهي المعلن فى الإنجيل ، الأمور التى يكفلها لنا الامتلاء بالروح وليس السلوك حسب أهواء الجسد .

3- أن الانتصار على الذات يعطى للإنسان أن يعمل حسب إرادة الله وقصده ويعطى أيضا فرصة لله أن يحقق إرادته فى حياة هذا الإنسان ، والتى بدونها لا يرى الإنسان نجاحات أو انجازات فى حياته ، بل وأقول أيضا لا يرى مثل هذا الإنسان استجابة لطلباته ، لأن الذى يرفض إرادة الله هو الذى يرفض حقيقة العشرة معه ، فإرادة الله أن نسلك حسب إرادته ، فكيف تُسمع لرافض إرادة الله طلبه فى السماء ، هذا مستحيل ، وهذا حق لا يقبل الاستثناء ولا يحتمل التأويل إطلاقا .

4- أن الانتصار على الذات يريح الإنسان من أتعاب و ألامات السلوك حسب أهوائه الرديئة وميوله الخبيثة ، وما أكثر المأسورين الآن بقيود لا تعد وضيقات لا توصف ثمرة سلوكهم حسب ميولهم وأهوائهم ونتيجة رفضهم لمشيئة الله من جهة أنفسهم التى كانت ستجعلهم يعيشون فى واقع مختلف تماما عن الواقع المؤلم الذى يئنون منه الآن ، ولكن هيهات ، ناهيك عن مقدار العوز والحاجة فى حياتهم اليومية والمذلة التى أصبحت سمة واضحة فى حياتهم وعلامة واضحة الدلالة فى أعينهم وأعين الراثين لهم على أن هؤلاء التعاسى قد اختاروا لأنفسهم يوما من الأيام طريقاً غير صحيحاً ولا تضمن لمن يسلك فيها نصيبا من السعادة أو السلام .

5- أن الانتصار على الذات طاعة لوصايا المسيح وإصرار قوى وفعلى من الإنسان نحو السلوك حسب ناموس المسيح والسير حسب خطواته ، وهذا يتأتى نتيجة لرفض الإنسان لناموس ذهنه الفاسد واليقين التام بعدم جدوى هذا الناموس الفاسد فى تغير مسار الحياة نحو الأفضل ، بل وعدم جدوى هذا الناموس ذاته فى إحراز القليل من النجاح والانجاز والرقى فى أبسط مجالات الحياة .

6- أن الانتصار على الذات قبول إرادى للتلمذة فى مدرسة المسيح ، وهذا يعنى أن الروح لا يرغم الإنسان على تركه لعبادة ذاته ولا يجبره على تبعية المسيح ، إنما الروح يبكتنا فقط على عبادتنا للذات ويزكى لنا الحياة حسب المشيئة الإلهية و السلوك حسب روح الإنجيل .

7- أن الانتصار على الذات هو الطريق إلى السلام الحقيقى والوسيلة إلى الحرية فى المسيح والفرح الروحانى الذى يدعو إلى الحيرة الدهشة والتعجب ، وربما الدعوة إلى تبعية المسيح أجلاً أو عاجلاً .

8- أن الانتصار على الذات هو إعلان صريح من الإنسان يعبر فيه عن رفضه لمملكة الظلمة والشر ، وإصراره على السير فى طريق النور الحقيقى والمجد الروحانى والحرية فى المسيح ، حتى ولو جاء ذاك الانتصار بعد صراع طويل بين الأنا والإرادة الإلهية ، فرغبة الحق مازالت موجودة وهى أن يقبل الجميع دعوة الروح لترك عبادة الذات وأن تصير حياتهم مقدسة فى هذا الحق ، بل أن هذا الحق فى غاية الاستعداد لتقديس كل نفس فيه حتى يكون الجميع واحد (يو 17 : 21) وفى غاية الشوق لجعل الجميع خليقة جديدة فى المسيح يسوع ، لهم فكر المسيح وفيهم روح الطبيعة الجديدة .

9- أن الانتصار على الذات هو الارتضاء الصريح بصليب العفة والسلوك حسب طهارة القلب ، ولو كان ثمن ذلك هو ضرب الرأى الخاص بعرض الحائط واضمحلال الكيان الشخصي والإحساس بالغربة والوحدة وسط كيان يميزه الطابع الاجتماعي و تسوده روح المجاملات وكل معانى الصداقة .

10-" لأننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها " (اف 2 : 10) ... والسلوك حسب الأهواء والذات سلوك بخلاف الدعوة والرسالة المكلفين بها من قبل الله ، وهذا كافى تماماً لجعلنا غرباء و نزلا ، أى لا من رعية مع القديسين ولا من أهل بيت الله .


11- " السلوك حسب الذات والأهواء سلوك ضد الإيمان " و كل ما ليس من الإيمان فهو خطية " (رو 14 : 23).

12- يحذرنا بولس الرسول من السلوك بالعيان لا بالإيمان " لأننا بالإيمان نسلك لا بالعيان (2كو 5 : 7) " فما بالكم بالذين يسلكون بالأنا لا بالإيمان.

13- أن الانتصار على الذات هو الرفض الكامل لمشيئة الجسد ولناموس الخطية والإصرار الدائم ، كل الإصرار ، على الخضوع التام لناموس الحرية الذى فى المسيح يسوع والحياة حسب الروح اقتداءا بالمنتصرين .

14- أن الانتصار على الذات يأتى ثمرة اليقين بأهمية بل وحتمية صلب الجسد والأهواء لضمان الحصول على نصيب أوفر من حرية الروح وقسط أكبر من مواهب هذا الروح.

15- أن الانتصار على الذات هو الطريق إلى الاستنارة بالمسيح ومعرفته معرفة حقيقية لا تحتاج إلى أدلة وبراهين عقلية ، بل معرفة اختباريه تدعو إلى الكرازة بالاسم الحسن الذى للمسيح يسوع والحق الطاهر الذى فى الإنجيل .

16- أن الانتصار على الذات هو وسيلة مباركة للامتلاء بروح السلام والهدوء ، والطريق نحو العيش فى نقاء السيرة ، بل والوسيلة الفعالة فى إيجاد السلام مع النفس ومع الله والناس أيضاً.

17 - أن الانتصار على الذات لا يعنى ترك مبدأ أخذ الرأى والمشورة من الآخرين بحجة الامتلاء بالروح والحكمة ، بل نحن فى كل حين علينا معرفة مدى سلامة وصحة ما لدينا من أراء وأفكار فالضورة موضوعة علينا ، رغم الانتصار ، ان نعطى مكاناً للأخذ بمشورة أهل المعرفة وذوى الخبرة .

18- أن الانتصار على الذات دليل واضح على رفض الإنسان لكل ألوان المقاومة لعمل روح الله والارتضاء بخطة هذا الروح التى تضمن تحرير الإنسان والوصول به الى ميناء الخلاص .

19- أن الانتصار على الذات دليل قاطع على أن الإنسان يرغب فى أن يحيا فى ظل النعمة الإلهية ، وفى خضوع تام لمستوى مشيئة المسيح ، التى تود السير به إلى أفاق النور والكمال والتقوى التى يوصى يها أنجيل المسيح .

20- أن الانتصار على الذات وسيلة مباركة ينال بسببها الكثير من التعزيات الإلهية والبركات السمائية التى لا توهب إلا لأصحاب القلوب المنسحقة والذين تيقنوا تماماً من مجد غنى بركات الخضوع والطاعة حسب أنجيل المسيح .

21- أن الانتصار على الذات علامة على الرفض التام من الإنسان لكل عادة مرذولة وكل سلوك ليس على مستوى مشيئة الله والإصرار على الحياة بالطهارة والعفة عملاً بتعاليم المسيح الصادقة واقتداءا بكل الذين نجحوا فى أن يحيوا للمسيح وحده .

22- أن الانتصار على الذات يأتى ثمرة رغبة الإنسان فى أن يحسب واحدا من أهل بيت الله الذين يسلكون بروح المسيح ويؤهلون لمشاركة مسيحهم المجد العتيد أن يستعلن فى اليوم الأخير.

23- أن الانتصار على الذات هو قبول إرادى من الإنسان للدخول فى معترك الجهاد الروحى مع التسليم بحتمية هذا الدخول وحقيقة مكنة الانتصار .



وقبل أن أختم مقالى أود أن أقول لك أيها الحبيب فى الرب أن ذاتك هى العدو اللدود الذى يحارب نفسك ويمنعها من رغبة تقديسها فى الحق ويحرمها متعة اتحادها بعريسها السماوى ... فلا تشفق على من لا يشفق على أبديتك ولا على من يحاربك طول اليوم لكى تفقد سعادتك الأبدية .. أطلب نعمة الرب التى تستطيع أن تغلب بها كل شىء ، نعم كل شىء ، أطلب منه وبلجاجة كى تتحرر من عبودية ذاتك وتنتصر على الأنا التى تفقدك كل حين كرامتك وامتلائك من روح النعمة والإتضاع ، أطلب منه الآن وحتماً ستأخذ لان هذه هى مسرته أن يكون لنا فكره ، ونحمل فى داخلنا روحة النارى ، حقا أنه هذا سيكلفك الموت كل لحظة من أجل أسم المسيح ، " و لكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا " (رو 8 : 37).. أبدأ الآن فى إطار من التدرج والجدية وسترافقك النعمة بقوة لكى تغلب وتنتصر ، لك القرار والمصير. صلى لأجلى كثيرا .. الرب معك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لك القرار والمصير ( 8) الأحد 14/ 12 / قائمة انتصارات (الانتصار على الذات " الأنا ")
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أسئلة مراجعة في درس "التعرف علي نظرة الإسلام إلي الإنسان والكون والحياة" التربية الإسلامية
» (التهاون)الاحمق يستهين بتاديب ابيه"(أمثال5:15)
» لاعبٌ جزائري: إسبانيا عرضت "ترتيب نتيجة" مباراتنا في مونديال 1986
» طلب امتحانات أصول تربية "خاصة الدور الأول هذا العام"
» الرئيس " الودني

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات المسيحية :: المنتدى المسيحي الكتابي العام-
انتقل الى: